شروط دعوى الاستحقاق لمحل التنفيذ في القانون اليمني والجزاء المترتب على عدم تأشيرة المدعي بمضمون طلباته في السجل العقاري
الباحث/ المحامي محمد نجيب حسن الثلايا
الموضوع/ شروط دعوى الاستحقاق لمحل التنفيذ في القانون اليمني والجزاء
المترتب على عدم تأشيرة المدعي بمضمون
طلباته في السجل العقاري
ماهي
دعوى الاستحقاق: -
هي دعوى موضوعية يرفعها الغير قبل او بعد بيع العقار المحجوز علية حجز
تنفيذي حيث يدعي فيها المدعي بأن العقار المحجوز علية حقه أي أنه يعود الى ملكيت
المدعي ويهدف المدعي من خلال دعوى الاستحقاق من ذلك الحيلولة دون بيع العقار وفي
هذا المعنى نصت المادة(439) مرافعات على أنه [يجوز للغير قبل بيع العقار المحجوز ، رفع دعوى استحقاق العقار
كله أو بعضه شريطة أن تتضمن الدعوى بياناً كافياً على أدلة الملكية مؤيدة
بالمستندات وذلك في مواجهة الحاجز والمحجوز عليه والحائز والكفيل العيني إن وجدوا
وتقضي المحكمة بوقف إجراءات بيع العقار إذا قبلت دعوى الاستحقاق مع إلزام المدعي
بإيداع كفالة يقدرها قاضي التنفيذ ] وكذلك
فإن دعوى الاستحقاق تستهدف الى منع
التنفيذ على العقار المدعى به وفي هذا المعنى نصت المادة (441) من ذات القانون
وذلك بقولها حرفياً [ترفع دعوى
الاستحقاق سواء قبل بيع العقار أو بعده ، وكذا دعـوى استرداد الثمن المرفوعة من
الراسي عليه المزاد أمام قاضي التنفيذ وتنظر باعتبارها من منازعات التنفيذ
الموضوعية ويترتب على الحكم باستحقاق العقار للمدعي انعدام إجراءات التنفيذ]
ونتطرق إلى أصل البحث وذلك على النحو الاتي: -
شروط دعوى استحقاق العقار: -
لقد وضع المشرع اليمني شروط
دعوى الاستحقاق الصفة والمصلحة وعدم سبق الفصل فيها بحكم قضائي وأن ترفع الدعوى
أثناء التنفيذ على العقار أن يطالب المدعي الملكية للعقار وبطلان
اجراءات التنفيذ كون التنفيذ تم على غير ملكية المنفذ ضده . الباحث محمد نجيب حسن الثلايا
وكذلك وجوب توافر شروط أخرى مضافه منها: -
أولاً: اختصام الحاجز والمحجوز علية
والحائز والكفيل العيني أي اختصام جميع الأطراف الملتزمين في السند التنفيذي ومن
وجهه إليهم إجراءات التنفيذ وإلا حكمت المحكمة برفض الطلب وذلك وفقاً للمادة (500)
من ذات القانون وذلك بقولها حرفياً [إذا رفعت منازعات التنفيذ من الغير فيجب اختصام جميع الأطراف
الملتزمين في السند التنفيذي ومن وجهت إليهم إجراءات التنفيذ وإلاَّ حكمت محكمة
التنفيذ برفضها]
ثانياً: أن تتضمن صحيفة الدعوى
بياناً وافياً كافياً لأدلة كافية في الملكية مؤيدة المستندات وأن تكون البيانات
غير مبهمة واضحة بدقـة في تمـلكه من البائع او الغير
ثالثاً: أن يرفق المدعي في الدعوى
شهادة صادرة من السجل العقاري تفيد أنه أشر في السجل العقاري بمضمون طلباته طبقاُ
لنص المادة (9) من قانون السجل العقاري ذلك أنه [يجب على من يتابع حقاً عقارياً أمام القضاء سواء كان مدعيا أو
معترضاً على حق عقاري مثل الذي يرفع دعوى بطلان التصرف أو استحقاق حق عقاري أو
الاعتراض عليه أن يطلب في الصحيفة العينية تسجيلاً احتياطياً يصون به حقه حتى
الفصل في النزاع. ولا تقبل دعواه إلا بعد تقديمه شهادة صادرة من مكتب السجل
العقاري المختص تفيد انه قد أشر في السجل بمضمون طلباته]
ويقرر السجل العقاري صراحة بأن أي تصرفات عقارية لا تكون نافذة مالم يتم قيدها في السجل العقاري وبدون ذلك لا تكون نافذة حتى بين المتعاقدين أنفسهم وفي هذا المعنى فقد نصت علية المادة (5) من ذات القانـون وذلك بقولها حرفياً على أنه [لا تعتبر نافذة في سريان أحكام هذا القانون حتى بين المتعاقدين الاتفاقات العقارية مثل عقود البيع والمبادلة والقسمة والانتفاع والرهن وغيرها إذا لم يتم قيدها في السجل على أن ذلك لا يمنع المتعاقدين من متابعة حقوقهم الشخصية أمام القضاء]
لذلك فالتصرفات العقارية الغير
مسجلة تكون لها حجيتها بين المتعاقدين لان العقد ملزم المتعاقدين باعتباره شريعة
المتعاقدين فلا يجوز لهم التحلل من التصرفات العقارية أو عدم تنفيذها حتى لو لم
يتم تسجيلها أو قيدها في السجل العقاري فالعقود العقارية العينية الغير مسجلة في
نظر المشرع اليمني هي عقود رضائية صحيحه كاملة الأركان وتنعقد بتراضي أطرافها
ووجود محلها ومشروع سببها وبالتالي يترتب عليها جميع أثارها حيث يلتزم طرفيها
بكافة الالتزامات المترتبة عليها ومن ثم لا يجوز التنصل منها بحجة أنها غير مسجلة
فعدم التسجيل يقتصر أثرة على تراضي نقل ملكية العقار لوقت التسجيل كما في عقد
البيع العقاري فأهم الالتزامات المفروضة على بائع العقار الالتزام بنقل ملكية
العقار المبيع للمشتري ومن خلال تقديم مستندات ملكية المبيع ومعاونة المشتري على
تسجيل التصرف في السجل العقاري وإذا أمتنع البائع عن تنفيذ التزامه كان للمشتري
أن يحافظ على حقة من خلال رفع دعوى صحه التعاقد ويكون سنده في الدعوى هو
قانون السجل العقاري وفقاً لنص المادة (5) وذلك بقولها حرفياً [........على أن ذلك لا يمنع المتعاقدين
من متابعة حقوقهم الشخصية أمام القضاء]
وهذه الدعوى حق شخصي لمشتري
العقار ويجب على البائع أن يفي بتنفيذ التزامه بنقل ملكية العقار للمشتري. الباحث محمد نجيب حسن الثلايا
فالمحررات المقيدة في مصلحة السجل العقاري لها قوة ثبوتية في أثبات الحقوق العينية المختلفة التي ترد على العقارات وهذه القوة الثبوتية التي تتمتع بها المحررات المسجلة في مصلحة السجل العقاري هي قوة ثبوتية تجاه الكافة أي بين أطرافها من جهة وتجاه الغير من جهة أخرى لذلك نصت المادة (8) من ذات القانون بقولها انه[جميع الحقوق العقارية وكل ما يؤدى إلى إنشائها أو نقلها أو تعديلها أو التنازل عنها سواء كان ذلك بحكم القضاء أو اتفاق المتعاقدين يجب أن يقيد السجل العيني في الصحيفة العينية الخاصة بها، ولا تعتبر الحقوق حجة على الغير إلا ابتداء من تاريخ قيدها]
فالمحرر الذي يثبت التصرف
بالعقار اذا تم قيده في مصلحة السجل العقاري أصبح من لحظة قيدة يتمتع بقوة
ثبوتية تجاه الكافة وقد أوجب المشرع اليمني على الأشخاص الذي يتقاضون أمام القضاء
أن يطلب في الصحيفة العينية تسجيلاً احتياطيا يصور به حقه حتى الفصل وفقا لنص
المادة (9) من ذات القانون وذلك [يجب على من يتابع حقاً عقارياً أمام
القضاء سواء كان مدعيا أو معترضاً على حق عقاري مثل الذي يرفع دعوى بطلان التصرف
أو استحقاق حق عقاري أو الاعتراض عليه أن يطلب في الصحيفة العينية تسجيلاً
احتياطياً يصون به حقه حتى الفصل في النزاع. ولا تقبل دعواه إلا بعد تقديمه شهادة
صادرة من مكتب السجل العقاري المختص تفيد انه قد أشر في السجل بمضمون طلباته]
وأما في
حالة عدم القيد في السجل العقاري: -
أي أنه في حين ان تكون حجية
التصرف العقاري غير المقيد في السجل قاصرة على أطرافه وفي هذا المعنى نصت المادة
(5) من ذات القانون ذلك [لا تعتبر
نافذة في سريان أحكام هذا القانون حتى بين المتعاقدين الاتفاقات العقارية مثل عقود
البيع والمبادلة والقسمة والانتفاع والرهن وغيرها إذا لم يتم قيدها في السجل على
أن ذلك لا يمنع المتعاقدين من متابعة حقوقهم الشخصية أمام القضاء]
وأما التصرف غير المسجل فانه
يترتب اثرة على طرفية فقط عملا بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين فتكون حجية التصرف
غير المسجل قاصرة على طرفية فقط حيث يحق لأي منهما الرجوع على الاخر للمطالبة
بحقوقه المترتبة على العقد أو التصرف حسبما ورد في المادة (5) من قانون السجل
العقاري
الخلاصة: -
الجزاء المترتب على عدم التأشير:
إذا لم يقم المدعي بالتأشيرة
بمضمون دعواه أو طلبة في السجل العقاري فإن ذلك يؤدي الى:-
1-عدم حجية الدعوى تجاه الغير:
أي ان الدعوى او المطالبة لا تكون نافذة في مواجهة الغير الذي اكتسبوا حقوقا على
العقار بعد رفع الدعوى لان السجل هو الحامي للثقة العامة
3-ضياع الأولوية: من لم
يؤشر بطلبة يفقد حقه الاولوية إذا قام خصمة أو الغير بالتأشيرة على حقه قبل الفصل
في الدعوى
ومع ذلك عدم التأشيرة في السجل
العقاري لا يبطل الدعوى في ذاتها بين أطرافها لكنه يجعلها غير مؤثرة في مواجهة
الغير ويعرض المدعي لخسارة مركزه القانوني إذا تصرف المالك المقيد أو رتب حقوقا
للغير
المراجع
1-قانون المرافعات والتنفيذ المدني
2-قانون السجل العقاري
3-المحكمة العليا
تم بحمد لله
الباحث / المحامي محمد نجيب
حسن الثلايا
تعليقات
إرسال تعليق