التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتداء على ملك الغير

الاعتداء على ملك الغير

أعداد الباحث/ محمد نجيب حسن الثلايا

 

الاعتداء على ملك الغير/ هو قيام الشخص بالإستيلاء على ملكيات الاخرين بدون وجهة حق او مسوغ قانوني  وذلك باستخدام القوة وقد بينتة النصوص القانونية  في قانون الجرائم والعقوبات

لذلك فالغصب

تعريفة لغة/ هو اخذ الشيء ظلماً وعدواناً

واصطلاحاً / هو اخذ مال متقوم محرم بلا اذن من مالكه على وجه يزيل يده منها

وذكر أبو حنيفة وابا قاسم الى ان الغصب   ( هو إزالة يد المالك عن مالة المتقوم على سبيل المجاهرة، والمغالبة

فقيام الشخص بالبسط والغصب لاملاك الغير من غير سبب شرعي فهو محرما وعملاً بقول رسول الله صل الله علية وسلم (ليس لعرق ظالم حق)فان الحديث يحرم الاعتداء على البسط والغصب لاموال الغير من غير رضاهم  والتحريم يظل قائم واو امتد وطال عمر الاغتصاب  وكذلك قول رسول الله صل الله علية وسلم (من ظلم شبراً من الأرض طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع ارضين) يدل الحديث ان الغاصب والباسط على جزء من الأرض يتحمل الأرض او جزئها وما تحتها الى سبع ارضين)

ان ظاهرة البسط و الاعتداء والاستيلاء على الأراضي بشتى الوسائل ووضع اليد عليها وحيازتها وتوسل الظلمة والمعتدون للاستيلاء على أموال الناس بالباطل ويعاونون هؤلاء الظلمة بعض القانونيين الذين يبررون عدوان الظالمين والمعتدين على الأراضي والعقارات المعتدي عليها والمغصوبة ويترتب عليها الاخلال بالمراكز القانونية وانه تجب التضحية بتلك الأراضي والعقارات مقابل الحفاظ على المركز القانوني وان الحيازة صارت الدفع والاهم والاعظم للاعتداء على الأراضي والعقارات والبسط عليها حييث استعملت الحيازة استعمال سيئاً فصارت باباً من اخطر الأبواب التي تفضي الى اكل أموال الناس بالباطل ومن الثابت ان الشريعة الإسلامية تحرم وتجرم غصب أموال الناس والبسط عليها والأدلة

 في هذى الشأن كثيرة منها قول الله تعالى(( ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)) وقول رسولنا الكريم (ص) (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذى )) ولابد مايكفل الحد من هذي الظاهرة وردع المباشرين لها وزجر الناس كافة وتحذيرهم منها كما ينبغي ان تتعاضد القوانين ذات الضلة بهذى الظاهرة كالقانون المدني والقانون الجرائم والعقوبات وان تشدد في مواجهة هذى الظاهرة الخطيرة التي تهدد أموال الناس المعصومة بل انها احياناً تهدد الافس وتدد السلام الاجتماعي ومن أسباب شيوع ظاهرة البيط على الأراضي الغير حيازتها ووضع اليد عليها قصور النصوص القانونية ذات الصلة بهذا الموضوع  وعدم استجابتها للنصوص الشرعية القطعية  

وان حيازة الملك (الثبوت) مشروطة بان لا تكون حيازة الشي  حيازة انتفاع  عملا بالمادة (1104) مدني والتي نصت بقولها: يشترط في حيازة الملك (الثبوت) ما يأتي :

1-     القصد بأن يكون الحائز للشيئ على قصد انه مالك له دون غيره ويعرف القصد بقرائن الحال التي تدل على ذلك بأن يتصرف في الشيئ المحوز تصّرف الملاك.

2-     أن يجاهر الحائز للشيئ بملكيته له إذا ما نازعه فيه منازع وأن يتمسك بذلك أمام القضاء في مواجهة من ينازعه في ملكيته.

3-     أن لا تقترن الحيازة بإكراه المالك أو من يمثله أو منازعته.

4-     عدم الخفاء بأن لا تحصل الحيازة خِفية أي أن لا يكون فيها لبس كأن يكون الحائز خليطاً للمالك أو ممثلاً شرعياً له

وان حيازة الملك (الثبوت) مشروطة بعدم قيام الدليل على غير ذلك عملاً بالمادة (1111) مدني مادة:  من كان حائزاً لشيئ أو حق أعتبر مالكاً له مالم يقم الدليل على غير ذلك.

وان حيازة اليد لا تثبت حقاً فيما يملك الغير الا ببينة شرعية  وذلك قررت المادة (1114): تسمع دعوى الملك على ذي اليد الثابتة مطلقاً ويحكم للمدعي في دعوى الملك إذا أقر له ذو اليد الثابتة أو بناء على مستندات كتابية خالية من شبهة التـزوير مستوفية للشروط الشرعية أو بشهادة عدول ، فإذا لم توجد مستندات مستوفية للشروط أو شهادة عدول عمل بالقرائن وتعتبر قرينة اليد الثابتة إذا لم تعارض بقرينه أقوى منها مع يمين ذي اليد دليلاً كافياً.

للدكتور_______________ عبد المؤمن جاع الدين

 

 

القانون اليمني                                                                                              

نصت المادة  (321) : يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنه أو بالغرامة من هدم أو خرب أو أعدم أو أتلف عقاراً أو منقولاً أو نباتاً غير مملوك له أو جعله غير صالح للاستعمال أو أضر به أو عطله بأية كيفية وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات إذا اقترفت الجريمة بالقوة أو التهديد أو أرتكبها عدد من الأشخاص أو وقعت في وقت هياج أو فتنه أو كارثة أو نشأ عنها تعطيل مرفق عام أو أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو ترتب عليها جعل حياة الناس أو أمنهم أو صحتهم عرضة للخطر وإذا ترتب على الجريمة موت شخص تكون العقوبة الإعدام حداً ولا يخل ذلك بحق ولي الدم في الدية أو الأرش بحسب الأحوال.

 وكذلك في القانون المدني مادة (1103): الثبوت ( الحيازة ) هو إستيلاء الشخص على الشئ ووضع يده عليه منقولاً كان  أو عقاراً

 الغصب يتنافى مع الثبوت فالقانون المدني اليمني يوافق الشريعة الإسلامية التي يشترط في الثابت ان تكون يده صحيحة على العين التي ثبت عليها  أي ان يقوم الشخص بالثبوت على العين التي ثبت عليها فلا ينازعه المالك عليها ولا يطالبه بإخلائها او سداد فقد اشترطت المادة (1104) مدني (3-ان لا تقترن الحيازة بأكراه المالك او من يمثلة او منازعته)

وقد يكون الاعتداء كأزالة الحدود او اغتصاب ارض مملوكة للغير او طمس علامات الحدود والمساحات وقد بينتة المادة (323) من قانون العقوبات: نصت بقولها (: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنه أو بالغرامة من أتلف أو نقل أو أزال أي محيط أو علامة معدة لضبط المساحات أو لتسوية الأراضي أو لتعيين الحدود أو للفصل بين الأملاك وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنتين إذا ارتكبت الجريمة باستعمال العنف على الأشخاص أو بقصد اغتصاب أرض مملوكة للغير أو كانت العلامات موضوعة من قبل المصلحة المختصة.

وهناك عدت انوع من الاعتداء منها الحريق غيرالعمدي والاعتداءعلى أراضي الدولة و على الأموال العامة وكذلك الاستيلاء على  أجزاء ومساحات من الأرصفة والشوارع والساحات والحدائق والأماكن العامة والاختصاص به

وهناك مايسمى جرائم الاعتداء على الأشخاص: وهي الجرائم التي تمس الناس في اشخاصهم بذلك تمييزاً لها عن تلك التي تمس الناس في أموالهم

يكفي للاتهام بجريمة الاعتداء على ملك الغير ثبوت حيازة وثبوت المجني علية للعقار حيازة هادئة وثبوت قيام المتهم بالاعتداء على هذي الحيازة حتى ولو كان بيده مسندات ملك وهذى حفاظاً للامن العام ومن له دعوى ملكية فعلية سلوك الطريق المرسوم قانوناً بان يقدم دعوى مدنية على واضع اليد بطلب رفع يد الغاصب

للدكتور__________ نجيب محمد الهاملي

 

 

 


 

 

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسباب سقوط الحجز التحفظي

          بسم الله الرحمن الرحيم  إعداد الباحث محمد نجيب حسن الثلايا               بحث قانوني   اولاً المقدمة يعتبر الحجز التخفظي حمايه قانونية لكل دائن عجز عن استعادة حقه الشرعي وقد كفل القانون ان يكون الحجز التحفظي عباره عن ضبط ما بحوزة المدين تحت سلطة يد القضاء حتى يتم الفصل في القضية نهائيا ثانياً التعريف القانوني  ان الحجز التحفظي قد عرفته المادة (377) مرافعات يمني على ان الحجز التحفظي (هو وضع المال تحت يد القضاء لمنع صاحبه (المجوز عليه)من ان يقوم بأي عمل مادي او قانونيا من شان إخراج هذى المال او ثماره من ضمان الدائن الحاجز)  ثالثاً التعريف الفقهي الحجز بصوره عامة : هو جمله من الأجراءات التي تتخذ بهدف وضع مال معين من أموال المنفذ ضده تحت يد القضاء بقصد منعه من التصرف فيه تصرف يضر بالدائنين الحاجزين فهذي الإجراءات يتم إتخاذها مهما اختلف نوع المال وطبيعته ونوع السند التنفيذي ونوع  الحجز اكان حجز تنفيذي او تحفظي وسواء اكان حجزاً على العقار ام حجز ما للمدين لدى الغير جميع الحجوز يجمعها هدف واحد هو المح...

(هل يعتبر المسقى إحياء للأرض ويعتبر نزول الماء حيازة)

  بحث قانوني                                                      إعداد الباحث/محمد نجيب الثلايا موضوع البحث / ( هل يعتبر المسقى إحياء للأرض ويعتبر نزول الماء حيازة) ان احياء الأرض ما ذكره أبو البركات بقوله (والاحياء يكون بأمور سبعه بتفجير ماء وبأخراجة أي بإزالة الماء منها وببناء ويغرس ويحرث وتحريك ارض وبقطع شجر وبكسر حجرها وتسويتها) وفي القانون اليمني فقد نصت المادة (1247) من القانون المدني بقولها (يكون الإحياء للأرض باعدادها للانتفاع بها بإحدى أمور هي الحرث والبذر او امتداد الكرم او إزالة الشجر النابت خلفة وتنقيتها من الحشائش او اتخاذ حائط او خندق عميق للغدير من ثلاث جهات او بناء أيا كان او بحفر في معدن نحو ذلك) وقد نصت المادة (1242)من القانون المدني (يجوز للمسلم إحياء الأرض الموات المباحة للكافة التي لم يملكه...