إعداد/ المحامي محمد نجيب حسن الثلايا
الموضوع /المنازعات التنفيذية في الاحكام والسندات التنفيذية
اولا: ماهية منازعة التنفيذ
لم يتضمن قانون المرافعات اليمني تعريفا للمنازعات التنفيذية ولم يتفق أراء الفقهاء وشراح القانون بشأن تعريف المنازعات التنفيذية تعريفا جامعا مانعاً.
وقد عرفها العلامة أحمد أبو الوفاء بأنها ((المنازعات الناشئة عن قيام عقبات قانونية وقت التنفيذ او متصلة بموضوع الحق الذي يتم التنفيذ اقتضاء له بحيث لو صحت هذه الادعاءات لكن التنفيذ باطلاً أو غير جائز كأن يدعي المدين أنه اوفى الدين (المحكوم به) بعد الحكم.
بينما عرفتها المحكمة العليا منازعة التنفيذ بانها المنازعات المتصلة او المرتبطة بإجراءات التنفيذ والتي يكون سببها لاحق لصدور السند التنفيذي سواء تعلقت بمدى صحة أو عدم إجراءات التنفيذ الجبري او بالسير في إجراءاتها.
واما المشرع الفلسطيني فقد عرفها قانون التنفيذ/ انها الإشكالات المتعلقة بالتنفيذ ذات الدخول في أساس الشي المنفذ علية.
وأما المشرع الجزائري فقد خلق منها تعريفات متنوعة وعديدة نذكر منها على سبيل المثال: هي الاعتراضات أو الطلبات التي يتمسك بها أحد أطراف التنفيذ ويفصل بها القاضي بحكم قضائي له أثر على الدعوى التنفيذية.
وعرفها الدكتور / عبد الكريم الطير: هي تلك الاعتراضات والاستشكالات التي يقدمها أطراف التنفيذ كالاعتراض بتمام البيع الاختياري أو الاعتراض على تقرير الخبير في تقدير الثمن او تلك الاعتراضات التي تقدم من الغير، وبذلك نكتفي من التعريفات العديدة والمتنوعة والفقهية ونتطرق للبحث وهو مقصدنا في ذلك.
لما كانت القاعدة القانونية تقضي بأن السندات التنفيذية تتمتع بالحجية القانونية والاصل واجبة التنفيذ جبراً وبقوة القانون دون حاجة الى قرار تنفيذي بذلك من قاضي التنفيذ ذاتها فقد تدفع المنفذ ضده دون الغير لا ينازع في سير إجراءات التنفيذ ذاتها وقد تدفع المنفذ ضده دون غيره للمنازعة في التنفيذ عموما وعلية في مواجهة التنفيذ الجبري من قبل هؤلاء تأتي المنازعة في صورة اما دعوى موضوعية او وقتي.
1-صورة دعوى موضوعية / ترفع أمام قاضي التنفيذ طالبا الحكم بأنهاء التنفيذ او ببطلانه او بالحد منه وهو مقصود المقنن اليمني بما سماه منازعه التنفيذ الموضوعية
ويجد الإشارة الى أن قيام أي منازعة موضوعية يمثل سبب لقيام منازعة وقتية.
2- في صورة طلب وقتي / ويقصد به بان يرفعه المتضرر عن استمرار إجراءات التنفيذ الجبري طالبا بصفه مستعجلة بوقف التنفيذ مؤقتا الى حين الفصل في الحكم ولذلك فقد عرفها بعض الفقهاء بأنهاء تلك المنازعة التي تدور حول الشروط الواجبة توافرها لا تخاذ إجراءات التنفيذ الجبري فينصب في حكم بجواز او عدم جواز بصحته او بطلانه بوقفة او باستمراره او انها منازعات تتعلق بما أوجبه القانون من شروط وإجراءات التنفيذ الجبري مثل وقف طلب التنفيذ استنادا الى أن الحكم الابتدائي غير مشمول بالنفاذ المعجل أي انه غير حائز لقوة الامر المقضي به او ان المال المحجوز لا يجوز حجزه كون الحجز تم على غير مملوك للمنفذ ضده .
المطلب الأول
أركان المنازعة التنفيذية
منازعة التنفيذ تعرف بأنها: المنازعات التي يثيرها المنفذ ضده او الغير في مرحلة التنفيذ في صورة دعاوي تتضمن طلبات موضوعية ووقتية متعلقة مباشرة التنفيذ او بأي من إجراءاته ولا يقتضي الفصل فيها المساس بأصل الحق ولا بصحه السند التنفيذي الذي قرره.
فالشق الوقتي من منازعة التنفيذ هو: الطلب المستعجل الذي يرفعه المنفذ ضده او الغير امام قاضي التنفيذ بشأن السير في إجراءات التنفيذ الجبري طلبا لوقفه مؤقتا لوجود منازعة موضوعية لا تتعلق بأصل الحق ولا بصحه السند التنفيذي الذي قضى به. وهذا التعريف الذي يوافق مقصود المقنن اليمني.
ومن خلال التعريف تبين أركان المنازعة التنفيذية التي من خلالها يمكن التمييز بوضوح بين شقيها الوقتي والموضوعي ولان المنازعة التنفيذية يجب ان ترفع في صوره دعوى فإن أركانها الأربعة للدعوى (الإطراف, السبب , المحل , الموضوع)
أولاً: ركن الأطراف
أطراف المنازعة التنفيذية هم : أطراف السند التنفيذي غالبا من تقرر له الحق (طالب التنفيذ) والملتزم بأداء ذلك الحق (المنفذ ضده) الا ان الغير قد يكون طرفا أيضا اذا تعدى التنفيذ الى مال معين يملكه او علية حق.
ثانيا: ركن السبب
سبب طلب وقف التنفيذ مؤقتا , هو قيام منازعه موضوعية بشأن التنفيذ يحتاج قاضي التنفيذ للفصل فيها الى وقت مما يدفع بالمنازع الى ان يطلب من قاضي التنفيذ وبصورة مستعجلة وقف التنفيذ الى ان يتم الفصل في المنازعة الموضوعية لما قد يعود علية من ضرر فيما لو استمر السير في إجراءات التنفيذ.
اما بالنسبة للشق الموضوعي من منازعة التنفيذ،
فسببه عام لجميع صورة وهو وجود خلال قانوني بشأن التنفيذ الجبري في ذاته وثمة سبب خاص يختلف باختلاف كل منازعة ما اذا كان المنازعة في التنفيذ الخصم نفسة ( المنفذ ضده) او هو الغير كما يختلف سببها أحيانا باختلاف نوع السند التنفيذي.
ثالثا : ركن المحل
محل منازعات التنفيذ – كما هو من اسمها – هو التنفيذ الجبري ذاته كونه ينصب على التنفيذ من إجراءاته بالجواز او عدمه بالصحة او بالبطلان بالاعتداد به او بعدم الاعتداد او بالحد من نطاقه واما الشق الوقتي منها فينصب فقط على وقف التنفيذ.
رابعاً: ركن الموضوع
الموضوع الأساس للمنازعة التنفيذية: هو الطلب الأصلي الذي قامت علية المنازعة لأجله وهذا الطلب يختلف باختلاف المنازع فاذا كان المنفذ ضده فموضوع منازعته يتمثل في طلب انها التنفيذ او الحد منه او بطلانه او بطلان ما تم من إجراءاته اما اذا كان المنازع من الغير فموضوع منازعتة يكون استرداد منقولات محجوزه او استحقاق عقار محجوز او منح حق أولوية او امتياز عند توزيع ثمن الشي المحجوز علية واما في الشق الوقتي فينحصر في طلب وقف التنفيذ مؤقتا.
المطلب الثاني
شروط رفع قبول منازعة التنفيذ
نص المقنن اليمني على ان ترفع منازعة التنفيذ الوقتية وتنظر بإجراءات القضاء المستعجل اما المنازعة الموضوعية فترفع امام قاضي التنفيذ بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى المادة (499) مرافعات.
ويشترط لرفع الشق الموضوعي من منازعة التنفيذ ما يشترط لرفع الدعوى العادية ويشترط لقبولها من الاهلية والصفة والمصلحة وبالنسبة الى شروط قبول الشق الوقتي من المنازعة التنفيذية (طلب وقف التنفيذ مؤقتا) وشرط اخر لقبول الطلبات المستعجلة وكون التدبير المطلوب وقتيا (شرط عدم المساس بأصل الحق) الى ان يتم الفصل في منازعته الموضوعية اما إذا كان طلبة وقف التنفيذ دائما وجب عدم قبول طلبة لما يتضمنه الخوض في هذا الطلب من مساس بأصل الحق ومن ثم بصحة السند التنفيذي الذي قره. وتتمثل الشروط الخاصة بقبول طلب وقف التنفيذ مؤقتا في الاتي: -
1ـ رفعه قبل تمام التنفيذ
2- ان يقوم على سبب قانوني لا مادي
3- ان يقوم على سبب لاحق لصدور السند التنفيذي
4- ان يترجح من ظاهر المستندات أحقية العقار منازع في طلب وقف التنفيذ
ـ الأصل منع قاضي التنفيذ من وقف التنفيذ عند المنازعة في التنفيذ فقد نصت المادة (501) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني على انه (لا يترتب على رفع منازعة التنفيذ ولا على الطعن في الحكم الصادر برفضها وقف التنفيذ إلا إذا قررت محكمة الاستئناف ذلك بشرط أن يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه وأن يطلب الأمر بوقف التنفيذ في عريضة الطعن، وللمحكمة أن تأمر بتقديم كفالة أو بما يضمن صيانة حق طالب التنفيذ)
المطلب الثالث
وقف إجراءات بيع العقار عند رفع دعوى استحقاق من غير الخصوم
نصت المادة (439) من ذات القانون بقولها [يجوز للغير قبل بيع العقار المحجوز، رفع دعوى استحقاق العقار كله أو بعضه شريطة ان تتضمن الدعوى بياناً كافياً على أدلة الملكية مؤيدة بالمستندات وذلك في مواجهة الحاجز والمحجوز عليه والحائز والكفيل العيني إن وجدوا وتقضي المحكمة بوقف إجراءات بيع العقار إذا قبلت دعوى الاستحقاق مع إلزام المدعي بإيداع كفالة يقدرها قاضي التنفيذ]
ويفهم من ذلك النص ان لرافع دعوى استحقاق العقار والمحجوز عليه ان يطلب الحكم له بالعقار ووقف إجراءات حجزه وبيعه كونه المالك له على اعتبار ان لدية مستندات ملكية العقار وما على المحكمة اذا تبين لها أيضا جدية رافع الدعوى تقضي أولا بوقف إجراءات بيع العقار بالمزاد العلني وكذلك على سبيل الضمان إيداع كفالة تضمن حقوق الحاجزين والمحجوز عليه.
المبحث الثاني
دعوى الاستحقاق الفرعية
دعوى الاستحقاق الفرعية / هي الدعوى الذي يرفعها شخص من غير أطراف خصومة التنفيذ في العقار مطالبا بملكية للعقار أو جزء منه وبطلان إجراءات التنفيذ كونه منصب على مال غير مملوك للمنفذ ضده.
المطلب الأول
- الشروط الخاصة بدعوى الاستحقاق الفرعية
أولا: أن ترفع دعوى الاستحقاق الفرعية أثناء التنفيذ على العقار
ثانيا: ان يكون الحق المطالب به هو حق ملكية العقار أي ان لا تكون ملكية المدعي للعقار معلق على شرط واقف ليس للمشتري ان ينازع وهو بغير قيد في السجل.
ثالثا: أن يطلب المدعي ببطلان إجراءات التنفيذ.
فقد فرق المشرع اليمني بين دعوى الاستحقاق ودعوى الاسترداد وذلك على النحو الاتي: -
ففي دعوى استرداد المنقولات لا يرتب على رافع الدعوى وقف إجراءات التنفيذ الا اذا حكم قاضي التنفيذ عملا بالمادة (432) من قانون المرافعات والقانون التنفيذي وذلك لما نصت علية [يجوز للغير أن يرفع دعوى استرداد المنقولات المحجوزة أمام قاضي التنفيذ إلى ما قبل إتمام البيع ولا يترتب على رفعها وقف التنفيذ إلا إذا حكم قاضي التنفيذ بذلك]
أما في دعوى الاستحقاق فتقضي المحكمة بوقف إجراءات بيع العقار اذا قبلت دعوى الاستحقاق مع الزام المدعي بتقديم كفالة.
أما المشرع المصري: -
فقد فرق بين دعوى الاسترداد والاستحقاق وذلك على النحو الاتي: -
1-دعوى الاسترداد وحدها توقف البيع بقوة القانون (393م) بينما لم يضع المشرع هذه التفرقة بصدد دعوى الاستحقاق الفرعية.
2-توقف دعوى الاسترداد الأولى إجراءات البيع بقوة القانون بينما لا توقف هذا الإجراءات في التنفيذ على العقار الا بحكم وقتي.
3-في الاسترداد ان تشمل صحيفتها على بيان وافي كافي لأدلة الملكية بينما لا توجب في الاستحقاق الفرعية الا اذا اشتملت على صحيفتها على بيان المستندات المؤيدة.
4-الاسترداد أوجب المشرع اختصام جميع الحاجزين والمتدخلين في الحجز ولا يوجب في الاستحقاق الفرعية الا على الدائن والحاجز المباشر.
الفصل الاول
أبرز منازعات التنفيذ التي للمنفذ ضده اثارتها
أن أبرز المنازعات للمنفذ ضده التي تمثل أن صحت موانع قانونية من البدء في تنفيذ الحكم المطلوب تنفيذه او استمرار ذلك التنفيذ تتمثل في تقديمها أمام قاضي التنفيذ بشكل دفوع شكلية مقصدها سواء كانت بوقف الإجراءات او ببطلان وذلك على النحو الاتي: ـ
1ـ كون الحكم المطلوب تنفيذه غير مشمول بالنفاذ المعجل والذي يقصد منه هو ان الحكم الابتدائي غير حائز على حجية الامر المقضي به.
2- كون الحكم المطلوب تنفيذه محل طعن بالفعل أمام محكمة الاستئناف.
3-كون الحكم المطلوب تنفيذه لا يتضمن الزاما
4- كون الحق والعمل غير معينين تعيينا نافيا للجهالة
5-كون الحق المحكوم به غير محقق الوجود
6- كون الحق المحكوم به غير محدد المقدار
7- انقضاء الالتزام بالوفاء بعد صدور السند التنفيذي
8- بطلان أو اختلال إجراءات الحجز التنفيذي أو إجراءات بيع المال المحجوز.
الفصل الثاني
صور المنازعات التي يجوز للغير اثارتها امام قاضي التنفيذ تتمثل في الدعاوي الموضوعية
الفرع الأول
استرداد حيازة المنقول المحجوز حجز تنفيذي
ان استرداد حيازة المنقولات ينص قانون المرافعات والتنفيذ المدني في المادة (432) بقولها [يجوز للغير أن يرفع دعوى استرداد المنقولات المحجوزة أمام قاضي التنفيذ إلى ما قبل إتمام البيع ولا يترتب على رفعها وقف التنفيذ إلا إذا حكم قاضي التنفيذ بذلك] ويفهم من هذا النص انه يجوز لغير أطراف السند التنفيذي بالمنازعة بشأن إجراءات الحجز التنفيذ بدعوى كونها ملكا له طالبا استرداد ذلك المنقول وتتمثل هذه الدعوى الشق الموضوعي من منازعة التنفيذ الجبري ولان تلك المنقولات سيعود علية بالضرر إن حكم له بدعوه فقد أجاز له القانون أيضاً أن يطلب من قاضي التنفيذ وبصفة مستعجلة وقف إجراءات تنفيذ بيع المنقولات الى ان يتم الفصل في موضوع دعواه وهذا هو الشق الوقتي من منازعته والذي يفصل القاضي بصفه مستعجلة ومن خلال ظاهر الأوراق سواء بقبول طلبة الوقتي او برفضة ثم علية ان يسير بإجراءات التقاضي المعتادة في نظر دعوى لملكية تلك المنقولات .
الفرع الثاني
دعوى استحقاق المحجوز قبل بيعه
لقد وضع المشرع اليمني شروط لقبول دعوى الاستحقاق الصفة والمصلحة وعدم سبق الفصل فيها بحكم قضائي وان ترفع الدعوى اثناء التنفيذ على العقار وان يطلب المدعي الملكية للعقار وبطلان إجراءات التنفيذ وكذلك وجوب توافر شروط أخرى مضافة منها : -
أولا: اختصام الحاجز والمحجوز علية والحائز والكفيل العيني أي اختصام جميع الاطراف الملتزمين في السند التنفيذي ومن وجهة إليهم إجراءات التنفيذ والا حكمة المحكمة برفضها وذلك وفقا للمادة (500) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني التي نصة بقولها [إذا رفعت منازعات التنفيذ من الغير فيجب اختصام جميع الأطراف الملتزمين في السند التنفيذي ومن وجهت إليهم إجراءات التنفيذ وإلا حكمت محكمة التنفيذ برفضها]
ثانيا: - أن تتضمن صحيفة الدعوى بيانا وافيا كافيا لإدله كافية في الملكية مؤيده المستندات وان تكون البيانات غير مبهمة واضحه بدقة في تملكه من البائع او من الغير.
ثالثا: -ان يوقف المدعي شهادة صادرة من السجل العقاري تفيد انه قد اشر في السجل بمضمون طلباته من قانون السجل العقاري.
وطبقا للقواعد العامة للحكم في سائر الدعاوي يكون الحكم الصادر فيها حكما موضوعيا يترتب علية حسم النزاع في اصل الحق وإذا رفضة المحكمة بصحه الدعوى واستحقاق العقار المحجوز للمدعي فأنها تقضي ببطلان إجراءات التنفيذ تبعا لذلك ويترتب على هذا الحكم من جهة أولى الغاء ما تم من إجراءات التنفيذ واعتباره كأن لم يكن وذلك وفقا للمادة (441) من ذات القانون والتي نصة بقولها [ترفع دعوى الاستحقاق سواء قبل بيع العقار أو بعده، وكذا دعوى استرداد الثمن المرفوعة من الراسي عليه المزاد أمام قاضي التنفيذ وتنظر باعتبارها من منازعات التنفيذ الموضوعية ويترتب على الحكم باستحقاق العقار للمدعي انعدام إجراءات التنفيذ] ويترتب على الحكم باستحقاق العقار للمدعي انعدام إجراءات التنفيذ وبالتالي يكون ذلك سند تنفيذي لإعادة الحال الى ما كان علية قبل التنفيذ ومن جهة ثانية يترتب على ذلك الحكم عدم جواز البدء في إجراءات تنفيذ جديد على نفس العقار من الدائنين المختصمين في الدعوى .
الفرع الثالث
الطعن في الحكم الصادر في دعوى الاستحقاق
حدد القانون اليمني ميعاد الطعن لجميع المنازعات سواء كانت موضوعية او وقتية اما الاستئناف خلال خمسة عشر يوم من تاريخ صدور الحكم في المنازعة وعلى محكمة الاستئناف ان تفصل في الطعن خلال خمسة عشرة يوم من تاريخ رفعه اليها ويجوز للخصوم من محاكم الاستئناف امام المحكمة العليا وفقا للقواعد العامة أي خلال ستين يوما وهو ما نصت عليه المادة ؛(501) من ذات القانون [للخصوم الطعن في الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أمام الاستئناف خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم في المنازعة وعلى محكمة الاستئناف الفصل في الطعن خلال عشرة أيام من تاريخ رفعه إليها ويجوز للخصوم الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أمام المحكمة العليا وفقاً للقواعد العامة] ملاحظه المادة قبل التعديل و حاليا لا يجوز الطعن بالعليا.
المبحث الثالث
منازعة التنفيذ الوقتية
منازعة التنفيذ الوقتية تعرف بانها / هي الدعوى يطالب فيها الحكم بأجراء وقتي وتهدف اما بوقف التنفيذ او باستمراره وتعرف بانها الدعوى التي ترفع بطلب الحكم بأجراء وقتي يتمثل في وقف اجراء الى حين الفصل في موضوعها.
وقد اشترط المشرع اليمني لقبولها الصفحة والمصلحة والا يكون قد سبق الفصل في المنازعة بحكم قضائي وتوافر الحماية المستعجلة وكما ترفع قبل تمام التنفيذ وعلى ذلك في الشروط الخاصة لقبول المنازعة الوقتية هي كما يلي: -
1ـ الاستعجال وهو شرط أساسي من شروط الحماية الوقتية
2- أن يكون المطلوب اجراء وقتي لا يمس اصل الحق
3-أن ترفع المنازعة الوقتية قبل تمام التنفيذ, لان القانون أوجب رفع المنازعة قبل تمام التنفيذ ورتب على تخلف هذا الشرط عدم قبول المنازعة التنفيذ وفقا لما نصة علية المادة (499) من ذات القانون بقولها [ترفع منازعات التنفيذ الوقتية وتنظر بإجراءات القضاء المستعجل ولا يجوز قبول منازعات التنفيذ الوقتية بعد تمام التنفيذ، أما منازعات التنفيذ الموضوعية وهي المتعلقة بالوفاء بالحق بعد صدور السند التنفيذي الذي قرره، فترفع أمام قاضي التنفيذ بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى]
4-اختصام كل من اوجب القانون اختصامهم سبق وان تم شرح هذا الشرط
الفصل الأول
إجراءات رفع منازعة التنفيذ الوقتية والفصل فيها
بين القانون ان منازعة التنفيذ ترفع وتنظر بإجراءات القضاء المستعجل وان يصدر الحكم في التنفيذ خلال اربعه وعشرين ساعة من التاريخ المحدد للحضور في مواجهة المدعى علية او المنصب ويكون الحكم واجب التنفيذ فور صدوره ومن واقع مسودته دون أتباع مقدامات التنفيذ الجبري وللمحكمة ان تشترط لتنفيذ الحكم تقديم كفالة تقدرها بحسب الأحوال واذا لم ينص كان الحكم واجب النفاذ بدون كفالة ويتم الفصل في المنازعة الوقتية على أساس البحث الظاهري للمسندات دون التدقيق في بحثها ودون المساس بأصل الحق ولا يحوز الحكم الصادر في منازعة التنفيذ الوقتية سوء حجية مؤقتة لأنه حكم مستعجل وهذه الحجية تزول بزوال الأسباب التي بني عليها الحكم او بحكم جديد في دعوى مستعجلة او بصدد الحكم في الموضوع.
والاصل منع قاضي التنفيذ من وقف التنفيذ عند المنازعة في التنفيذ وذلك وفقا لنص المادة (502) مرافعات على انه [لا يترتب على رفع منازعة التنفيذ ولا على الطعن في الحكم الصادر برفضها وقف التنفيذ الا اذا قررت محكمة الاستئناف ذلك بشرط ان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه وان يطلب الامر بوقف التنفيذ في عريضة الطعن وللمحكمة ان تأمر بتقديم كفالة او ما يضمن صيانه حق طالب التنفيذ].
الى جانب القاعد الأصل بعدم وقف التنفيذ هناك استثناءات تتمثل فيما يلي: -
وقف إجراءات التنفيذ المعجل لأمر الأداء: نصت المادة (270) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني على انه [تسري على أمر الأداء وعلى الحكم الصادر في التظلم منه الأحكام الخاصة بالتنفيذ المعجل حسب الأحوال التي يبينها القانون ويجب على قاضي التنفيذ وقف إجراءات التنفيذ المعجل لأمر الأداء كأثر مباشر لرفع التظلم من أمر الأداء] وهذا الشرط قد تم شرحا مسبقا
وقف التنفيذ من قاضي التنفيذ للضرورة: نصت المادة (422) مرافعات [للمحجوز عليه أن يعترض على التنبيه والتكليف بالوفاء خلال مدة الإمهال باستحضار طالب التنفيذ أمام قاضي التنفيذ ولقاضي التنفيذ إن اقتضت الضرورة أن يوقف إجراءات التنفيذ بشرط الكفالة] يتضح من هذا النص على قاضي التنفيذ ان يأمر بوقف التنفيذ بنا على طلب المنفذ ضدة بعد ان يتم اعلان طالب التنفيذ بذلك الطلب وسماع الاطراف ومبررات طالب الوقف وبحث أوجه الضرورة التي الجات طالب وقف التنفيذ (المنفذ ضده) مع اشتراط تقديم الكفالة تضمن حقوق طالب التنفيذ وجبر الضرر المترتب على وقف التنفيذ.
وقف إجراءات بيع العقار عند رفع دعوى الاستحقاق من غير الخصوم: -
وهذا الاستثناء ما نصت علية المادة (439) مرافعات بقولها [يجوز للغير قبل بيع العقار المحجوز، رفع دعوى استحقاق العقار كله أو بعضه شريطة ان تتضمن الدعوى بياناً كافياً على أدلة الملكية مؤيدة بالمستندات وذلك في مواجهة الحاجز والمحجوز عليه والحائز والكفيل العيني إن وجدوا وتقضي المحكمة بوقف إجراءات بيع العقار إذا قبلت دعوى الاستحقاق مع إلزام المدعي بإيداع كفالة يقدرها قاضي التنفيذ]
المبحث الرابع
الطعن في الاحكام الصادة بشأن منازعة التنفيذ
حصر المقنن – في قانون المرافعات والتنفيذ – طرق الطعن العادي وغير العادي في ثلاث طرق ينص على انه: يكون الطعن والاحكام بطريق الاستئناف والنقض والتماس إعادة النضر وذلك وفقا للمادة (272) مرافعات بقولها [يكون الطعن في الأحكام بطريق الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر] وعليه سنستعرض طرق الطعن الثلاث.
المطلب الأول
الطعن في الاستئناف
في الاحكام الصادرة بشأن منازعات التنفيذ
القاعدة الأولى: جواز الطعن في الاحكام الصادرة عن قاضي التنفيذ في أي منازعة سواء كان في شقها الموضوعي أو الوقتي , ولا خلاف بين هذه القاعدة وبين القواعد العامة للطعن فيسري على الاحكام الصادرة في الشق الموضوعي مثل ما يسري على الاحكام الصادرة في الخصومة العادية وكذلك يسري الاحكام في الشق الوقتي كما يسري في الخصومات المستعجلة.
القاعدة الثانية : أن مدة الطعن بالاستئناف خمسة عشره يوما من تأريخ صدور الحكم في المنازعة.
القاعدة الثالثة : أن محكمة الاستئناف نظر الطعن خلال عشرة أيام من تاريخ رفعه إليها .
الاستئناف: من قاعدة جواز الطعن في ما يصدر من قاضي التنفيذ
نص المقنن على انه: اذا كانت قيمة الأموال والحقوق المحجوزة لا تتناسب مع قيمة الحق المحجوز من اجله جاز للمنفذ ضده ان يطلب من قاضي التنفيذ قصر الحجز على بعضها وذلك في صوره دعوى مستعجلة يختصم فيها الدائنون الحاجزون ويكون الحكم الصادر فيها غير قابل للطعن باي طريق (352) مرافعات والتي نصة بقولها [إذا كانت قيمة الأموال والحقوق المحجوزة لا تتناسب مع قيمة الحق المحجوز من أجله جاز للمنفذ ضده أن يطلب من قاضي التنفيذ قصر الحجز على بعضها وذلك في صورة دعوى مستعجلة يختصم فيها الدائنون الحاجزون ويكون الحكم الصادر فيها غير قابل للطعن بأي طريق ويكون للحاجزين قبل قصر الحجز أولوية في استيفاء حقوقهم من الأموال التي يقصر عليها الحجز]
المطلب الثاني
الطعن بالنقض
في الاحكام الصادرة في منزعة التنفيذ
تنص المادة (501) مرافعات وتنفيذ بعد تعديلاته بالقانون رقم (2) لسنة 2010م [] على ان للخصوم يطعنوا في الاحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية امام الاستئناف خلال خمسة عسره يوما من تاريخ صدور الحكم في المنازعة وعلى محكمة الاستئناف الفصل الطعن خلال عشرة أيام من تاريخ رفعة اليها ويعتبر حكمها غير قابل للطعن فالجملة الأخيرة من هذا النص تقتضي بعدم جواز الطعن بالنقض فيما يصدر عن محكمة الاستئناف في منازعة التنفيذ بشقيها الموضوعي والوقتي.
المطلب الثالث
التماس إعادة النظر
في الاحكام الصادرة في منازعة التنفيذ
بالنسبة للحكم الصادر في الشق الموضوعي فإنه يخضع للقواعد العامة وقد تم مناقشة مسبقا صـ11 ومن ثم يجوز التماس إعادة النظر في ما يصدره من قاضي التنفيذ من احكام بشأن هذا الشق من منازعته التنفيذ الا ما استثنى بنص خاص كدعوى قصر الحجز وغيرها.
أما الحكم الصادر في الشق الوقتي: فهو حكم مستعجل والرأي الراجح هو جواز الطعن بالتماس إعادة النظر في الاحكام المستعجلة وذلك لعدم وجود نص قانوني يستثني الاحكام المستعجلة من القاعدة العامة للطعن بالالتماس.
فالحكم المستعجل الذي أصدره القاضي يحوز الحجية بالنسبة له , وليس الا اذا كان ثمة تغير في الظروف التي قام عليها الحكم.
وعلية متى توافرت حالة من حالة الالتماس في حكم صادر في منازعة تنفيذي جاز للمحكوم علية ان يلتمس من قاضي التنفيذ او من محكمة الاستئناف اذا كان الطعن في الحكم قد صدر عنها – بإعادة النظر في الشق الوقتي والموضوعي من المنازعة
والحمد لله رب العالمين
المراجع القانونية
1ـ قانون المرافعات اليمني
2-كتاب المرافعات المدنية والتجارية احمد أبو الوفاء
3-منازعة التنفيذ الجبري للقاضي عبد الملك الجنداري
4- التنفيذ الجبري للدكتور عادل على محمد النجار
5- التنفيذ الجبري للدكتورعبدالكريم الطير
6-إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية احمد أبو الوفاء
تعليقات
إرسال تعليق