التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعاوي تركات القسمة

علمني القانون:
*▧دليل إجراءات دعاوى قسمة التركات*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

مسودة مشروع تنظيم إجراءات نظر وحسم قضايا قسمة التركات

إعداد وجمع ورأي القاضي/ خالد يحي علي خريص

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين وعلى اله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد...

تتربع على عرش أطول المنازعات القضائية والتحكيمية قضايا قسمة التركات بلا منازع وذلك مرجعه لأسباب كثيرة ليس هنا محل الحديث عنها ولكن ما سنركز عليه في هذا الدليل هو ما يخص القضاء والإجراءات القضائية من تلك الأسباب بمحاولة وضع دليل إجرائي معياري كاجتهاد ومحاولة لوضع حلول ميسرة للقضاء لمواجهة ما قد يعترض قضايا القسمة من عراقيل تعيق الفصل فيها .

ويسري هذا الدليل بحسب ما سيبين لكم على مالم يرد بشأنه نص أو لبيان الأحكام الجزئية والتفصيلية والتنفيذية لما ورد من نصوص .

▄الهدف من الدليل :
المشكلة:وضع مسودة أولية تتضمن قواعد معيارية غير ملزمة في الوقت الحالي لتنظيم إجراءات نظر وحسم دعاوى قسمة التركات .

▄المشكلة :
طول إجراءات تلك الدعاوى .

عدم وجود تنظيم قانوني مناسب وكافي وتناثر النصوص القليلة المتعلقة بالقسمة فيما بين قوانين موضوعية كقانون الأحوال الشخصية والقانون المدني والقوانين الإجرائية كقانون المرافعات وقانون الإثبات.
ازدحام المحاكم بهذه القضايا.

تعدد الاجتهادات القضائية المتعلقة بتسيير هذه الدعاوى .

التسهيل على المحكمين في ضبط الإجراءات التحكيمية فيما يتعلق بإجراءات القسمة .

▄قيمة هذا الدليل:
هذا الدليل هو جهد شخصي واجتهاد فردي قيمتة استرشادية واستشارية للمهتمين مع إمكانية تطويره وإثراءه من المختصين ليكون نواة لتشريع قانوني أو لائحي لتنظيم دعاوى القسمة.

◐مادة (1) تعريف دعوى القسمة:
لم يرد تعريف لها في قانون الأحوال الشخصية وورد في القانون المدني تعريف للقسمة بوجه عام في المادة 1197 بأنها " معرفة مقدار ما لكل شريك في المال وإفرازه بعد موازاة السهام في المثليات وتعديلها في القيميات " , وهذا التعريف بخلاف انه تعريف عام شامل لكل أنواع القسمة سواء الارثية او العرفية للمال المكتسب بين الشركاء إلا انه يغلب عليه الصبغة الإجرائية فهو بدا بذكر هدف دعوى القسمة وهو ما قصده بأنه معرفة مقدار ما لكل شريك في المال وحدد المحل بأنها الشراكة وهو لفظ عام يشمل جميع أنواع الشراكة الاختيارية والإجبارية وحتم ذلك التعريف ببيان إجرائي عندما قال إفرازه بعد موازاة السهام في المثليات وتعديلها في القيميات وذلك ليس سليما في تحديد معنى القسمة بوجه صحيح إذ لابد للتعريف أن يكون محددا للماهية لا إجرائيا ولا واردا بتحديد الهدف .

▄النص المقترح :
دعوى القسمة هي الخصومة القضائية التي يتم بواسطتها تصفية التركة وإيصال حق كل من له حق فيها إليه وفقا لأحكام الشرع والقانون "

ومبرر ذلك انه بحكم اطلاعي المحدد فإننا نتكلم في هذا المقام عن دعوى القسمة وذلك المصطلح المكون من لفظين " دعوى " " قسمة تركة " ينصرف إلى معنى محدد يمكن لي أن احدده بأنها " الخصومة القضائية التي تتم بواسطتها تصفية التركة بصورة نهائية وإيصال حق كل من له حق فيها وفقا لأحكام الشرع والقانون " وهي بهذا الاصطلاح تخرج وتتميز عن القسمة الاختيارية لان الأخيرة ليست خصومة قضائية بل تتم خارج نطاق القضاء وإجراءات وكذلك تخرج القسمة التي تجري عن طريق محكمين أو مفوضين بذلك وان كان يمكن للمحكمين أو المفوضين الاستعانة بالإجراءات المقررة لنظر هذه الدعاوى أمام القضاء وفقا لهذا الدليل كما أن هذا التعريف يشمل ما يسبق القسمة من لوازم كقضاء الديون التي على التركة أو المؤرث وتنفيذ وصاياه الشرعية وذلك ما هو واضح من عبارة وإيصال حق كل من له حق فيها .

◐مادة ( 2 ) طبيعة دعوى قسمة التركة :
دعوى قسمة التركة من الوهلة الأولى هي دعوى إجرائية تحدد الإجراءات التي يجب إتباعها عند قسمة التركات ولكن ذلك لا ينمكن أن يلغي أو يطمس حقيقة أن تلك الإجراءات في حقيقتها قد تتضمن حسم موضوعي لمسائل خلافية كتحديد عناصر التركة وما يرتبك بذلك من دعاوى اختصاص ونحوه وكذلك مسائل الديون والوصايا والسعي والشقية والفصل فيها وكذا تحديد الوارثين والأنصبة ونحوها وطريقة التصفية أو القسمة وكل تلك المسائل موضوعية فيها حسم موضوعي لمسائل نزاعية , وبالتالي فان دعوى القسمة هي دعوى مختلطة ففيها مسائل إجرائية كما أن فيها حسم موضوعي لمسائل موضوعية ولذلك نجد تنظيما المتوفر متناثر بين قوانين إجرائية وقوانين موضوعية .

ومن ناحية ثانية فالمعلوم أن القسمة إما أن تكون اختيارية بين الأطراف إذا كانوا بالغين عاقلين بكامل إرادتهم وقد تكون إجبارية والدعوى محل النظر هي طريقة القسمة الإجبارية وبذلك فهذه الدعوى لا تنتهي إلا بحكم يحسم النزاع بين الأطراف رضا بما قد يتفقوا عليه أو قضاء بحكم تصدره المحكمة سواء كان الأطراف بالغين عاقلين أو كان فيهم ناقص أهلية أو عديمها وفي كل

الأحوال فان دعوى القسمة هي دعوى قسمة جبرية لا يمكن أن ترفض .

◐ومن ناحية ثالثة فان هذه الدعوى لها طبيعة خاصة إذ لا يمكن تصور وجود رد على هذه الدعوى بالتمنع أو الرفض لان إيصال حق كل من له حق في التركة أمر مفروغ منه بما قطع به الحكم الشرعي فيما يتعلق بأحكام الإرث والتركات فيكون من حق كل وارث طلب القسمة متى ما أراد ذلك ما دام له حق فيها أيا كان مقداره ولا يملك بقية الأطراف إلا الإذعان والإجابة إليها ولذا فان من المسائل التي ينبغي التأكيد عليه أن الرد على دعاوى القسمة ليس سوى تحصيل حاصل لان الرد لن يكون إلا بالموافقة عليها إما صراحة أو ضمنا وإما أي منازعة في صفة المدعي أو احد الورثة أو المنازعة حول أي عنصر من عناصر التركة فان في ذلك ذاته قبول ضمني لطلب القسمة وما سيثار من مسائل نزاع هي مسائل ثانوية وفرعية مرتبطة ولا يمكن أن يفهم منها وجود رفض للدعوى الا ان الفصل فيها اولا وجوبي قبل البت في دعوى القسمة خاصة وانها في الاغلب تكون سببا في توقف اجراءات القسمة بوجه او بأخر .

◐النص المقترح :
ولذلك اقترح أن يكون نص المادة الثانية على النحو التالي:
دعوى قسمة التركة هي دعوى قسمة جبرية ولا تتوقف على قبول المدعى عليهم أو موافقتهم أو ردهم صراحة على الدعوى وللقاضي استنباط الرد على الدعوى ولو ضمنا بأي إجراء أو تعبير صادر عن المدعى عليهم للخوض في إجراءاتها ".

◐مادة ( 3  ) الغرض من دعوى القسمة :
تحديد الغرض من الدعوى قد يكون له أثره في تسيير الإجراءات وحسمها .

◐النص المقترح :
" دعوى قسمة التركة هي دعوى نهائية في الملك ولا تقبل فيها قسمة المنفعة إلا إذا توافق عليها جميع الورثة صراحة أو استثناء إذا تقررت لفترة نظر الدعوى ذاتها "
والغرض من ذلك هو التأكيد على أن المحكمة ملزمة بإجراء القسمة النهائية على أي صورة من الصور التي سيرد بيانها تاليا ولا يمكن أن تعرض المحكمة أو تقرر على الورثة قسمة المنفعة إلا إذا كان ذلك مؤقتا خلال نظر الدعوى إذ خلال تلك الفترة يمكن أن تقرر المحكمة قسمة المنفعة حتى تنتهي المحكمة من إجراءات القسمة النهائية في الملك وفي كل الأحوال لا يجوز للمحكمة أن تقرر في حكمها قسمة المنفعة بدون رضا جميع الورثة لان ذلك منافي لغرض الدعوى ومقصدها ولان في ذلك إتاحة الفرصة والمجال لمزيد من النزاع ولأنه كلما طالت الفترة وزاد عدد طبقات الورثة وتناسخهم زادت النزاعات والخلافات فينبغي حسم تلك المسالة .

◐مادة ( 4 ) شروط دعوى القسمة :
دعوى القسمة وبالنظر إلى خصوصيتها التي لا يمكن نكرانها يلزم أن تتوفر فيها شروط خاصة بها.

◐النص المقترح :
بالإضافة إلى ما اشترطته المادة 104 مرافعات فيلزم في دعوى القسمة أن تتضمن ما يلي:
تحديدا دقيقا للأموال المطلوب قسمتها لا يقل عن تحديد المعالم الرئيسية للعقارات والوصف للمنقولات والعدد للنقد وسائر الصكوك أو ما يقوم مقام النقود وللمدعي ولكل وارث طلب اليمين فيما لا يعلم به من أموال لدى أي من المدعى عليهم أو الورثة إذا تعددوا .

➪إرفاق صورة من حكم انحصار وراثة المتوفي .

➪بيان أي وصايا أوصى بها المؤرث أو التصريح بعدم وجود وصية منه .

➪بيان أي ديون على المؤرث أو له ومقدارها وأصحاب الحق فيهال دائنين أو مدينين .

➪بيان الحائز على الأموال المطلوب قسمتها .

➪بيان الحائز على مستندات الأموال المطلوب قسمتها .

➪بيان من هو الوصي على القاصر أن وجد.
بيان وجود عديم أهلية أو ناقصها أو غائب أو نحوهما من عدمه وبيان من هو المنصب عنه أو الولي الفعلي على القاصر أو عديم الأهلية أن لم يكن هناك منصب عنه من المحكمة ."

◐هذه المادة ستحد بنسبة عالية من سائر الدفوع التي ستقدم تحت مسمى الجهالة ومن جهة أخرى ستجعل المحكمة على بينه من أمرها من بداية الأمر حتى لا تتوه المحكمة في الأموال والأشخاص فيلزم على الأقل تحديد حدود العقارات و المنطقة التي توجد فيها ليتسنى للمحكمة التأكد بسهولة عن طريق المختصين في تلك الحدود وإما المنقولات فيكفي وصفها وصفا يعرف عنها وأما النقد وما يقوم مقامه كالذهب أو الفضة فيلزم تحديدها ولو تقريبا وتحديد البنوك في حال الادعاء بوجود أرصدة ليسهل على المحكمة من البداية التأكد وضبط التركة وحصرها بطريقة سليمة ودقيقة , وكذلك الأمر بالنسبة للوصايا فلا يقبل أن تثار بعد الخوض في الإجراءات مع أنها مع الديون يلزم حسمها بداية وقبل أي إجراءات قسمة لانه يمكن أن تستغرق التركة كلها كما يلزم التصريح بالحائز على عناصر التركة ومستنداته من بداية الدعوى حتى يتحدد المدعى عليه بشأنها لان من يحوزها قد يكون واحدا من الورثة فلا يلزمهم الرد على الدعوى ولا تتوقف الإجراءات على ردهم ويكتفي برد من نسب إليه الحيازة لما ذكر وذلكم سيسرع من الإجراءات , كما أن بيان القاصر أو عديم الأهلية ونحوهما والمنصب عنهما أمر لازم لكي تكون الإجراءات صحيحة من بدايتها ويلتزم كذلك إرفاق ما يفيد صفة المنصب عن القاصر لان عدم وجود ذلك سيجعل من اللازم على المحكمة التقرير

بتعيين منصب عنه .

◐مادة (5) التحقق من الورثة :
قد يتبين للمحكمة تحقق وفاة احد الورثة الواردين في حكم انحصار وراثة المتوفي المراد قسمة تركته والورثة لسبب ما كالجهل تغافلوا عنه .

◐النص المقترح :
يلزم التحقق من حياة ورثة المؤرث المدعي عليهم وإذا تبين وفاة احدهم بعد وفاة مؤرثه فيلزم المحكمة توجيه المدعي بتصحيح الدعوى ببيان ورثة المتوفي الثاني وإدراجهم في الدعوى المصححة وإرفاق صورة من حكم انحصار وراثته وان لم يكن له ورثة سوى أطراف الدعوى المنظورة كلهم أو بعضهم فيلزم المحكمة توجيه المدعي بتقديم حكم انحصار وراثة المتوفي الثاني .

➠في حال وجود نزاع حول بقاء الزوجة في ذمة الزوج او انها ليست كذلك فيتم السير في الاجراءات باعتبارها وارثة ولا تتوقف اجراءات القسام والعدول ومتى ما فصلت المحكمة في مساالة بقاء الزوجية من عدمة فيتم اعمال اثر ذلك على ما اعده القسام اما باعتماد ما تقرر باعتبارها زوجة وان تبين خلاف ذلك فيتم قسمة ذلك النصيب باستقلال .

➠في حال تبين للمحكمة من حكم انحصار الوراثة وجود نقص في اثبات جميع الورثة فان لها ان تعتمد ما تبين لها وتوجه باللازم ازاء من تسبب في استخراج الحكم المعيب وفي كل الاحوال فيتم السير في الاجراءات بناء على ما تامر به المحكمة واسترشادا بما تقرر في الفقرة السابقة .

◐مادة (6) قسمة المشاع من التركة :
قد تكون بعض الأموال المطلوب قسمتها أموال غير مميزة بل مشاعة مع الغير كأخ المؤرث أو غيره .

◐النص المقترح :
إذا تبين للمحكمة وجود أموال من عناصر التركة مشاعة مع غير الورثة فحينها يتم تجنيب تلك الأموال حتى يتم تمييز حصة المؤرث .

وإما إذا كانت مشاعة مع ملك احد الورثة فذلك لا يمنع من تحديد وتمييز ما يخص المؤرث وقسمته بين الورثة على أن تكون الأولوية في ذلك الجزء من المال للشريك على الشيوع .

◐مادة ( 7 ) القسمة السابقة :
قد ترفع دعوى قسمة ويتم الدفع أو تتبين المحكمة من تلقاء نفسها بوجود قسمة سابقة وهنا يلزم القاضي التفريق بينما إذا كانت القسمة السابقة قد تضمنت بطلانا مطلقا وقانونيا فيكون من حقه تجاهلها أو التصريح ببطلانها والشروع في القسمة وإما أن كان البطلان نسبيا أو مقرر لمصلحة احد الورثة فحينها يمتنع على المحكمة الشروع في الإجراءات وتوجه الأطراف بحسم صحة أو بطلان تلك القسمة قبل الخوض في طلب قسمة وجديد وتصدر قرار برفض الدعوى بناء على ذلك .

◐النص المقترح :
يشترط في دعوى القسمة أن لا تكون قد جرت قسمة سابقة بين الورثة وحينها يمتنع على المحكمة نظر الدعوى وتقرر عدم قبولها .

➠إذا تبين للمحكمة أن القسمة السابقة باطلة بطلانا متعلقا بالنظام العام كان تقوم القسمة رضائية فيما أن احد الورثة قاصر أو عديم أهليه فيكون من حق المحكمة إهدار تلك القسمة صراحة أو ضمنا بحسب الأحوال والسير في إجراءات الدعوى .

وفي كل الأحوال على القاضي مراعاة نص المادتين 16 و 18 من قانون الإثبات فيما يتعلق بما سبق.

في حال وجود طعن بالاستئناف على الحكم الصادر ببطلان القسمة والسير في اجراءات القسمة من جديد فيلزم محكمة الاستئناف نظر الطعن على وجه السرعة .

ومبرر اختيار عدم القبول في حال تبين وجود قسمة سابقة انه قد يطعن في تلك القسمة إما أمام المحكمة الابتدائية ببطلانها أو أمام محكمة الاستئناف بدعوى بطلان حجكم تحكيم وفقا للأحوال وحينها وحال إبطال القسمة السابقة بأي من الصورتين فانه يكون من حق أي من الورثة رفع الدعوى من جديد ولذلك يكون القرار بعدم القبول لا بالرفض لعدم حرمان الورثة من حقهم في طرح الدعوى من جديد أمام القضاء .

◐مادة ( 8 ) من يتولى فحص الدعوى :
مرحلة فحص الدعاوى لم تلقى نصيبها من الاهتمام في القضاء والتشريع اليمني مقارنة بدول عربية نظمت هذه المسالة بتخصيص قاضي مختص لفحص الدعاوى ومع ذلك يمكن معالجة هذه المسالة حتى يتم التدخل بتحديد إليه منظمة لفحص الدعاوى وذلك بان يتم وضع إليه مؤقتة لفحص الدعوى وان كانت وردت في قانون المرافعات إلا انه يلزم التأكيد والتوضيح عليها هنا .

◐النص المقترح :
يتولى رئيس المحكمة أو من يكلفه بفحص دعاوى القسمة للتحقق من توافر الاشتراطات القانونية المنصوص عليها في قانون المرافعات أو في المادة السابقة ولا يخل ذلك بحق القاضي المختص بنظرها في فحص الدعوى واستيفاء ما يلزم فيها ويكون للمحكمة تطبيق نص المادة 72 مرافعات حال عدم استيفاء ما طلبته المحكمة .

والمبرر انه لا فائدة من تقرير شروط لقبول الدعوى إذا لم يتم التحقق من توافر جميع شروطها ولذلك فان عملية فحص الدعوى هي الإجراء الأول لمنع تراكم القضايا في المحاكم وطول إجراءاتها لان تلك العملية ستمنع دخول الكثير من القضايا إلى أروقة المحاكم إذا لكن قابلة وصالحة لنظرها .

◐مادة (9)   الحجز على التركة :
جرى إدراج طلب الحجز التحفظي على التركة كطلب نمطي في دعاوى القسمة ومع أن القانون أجاز الحجز صراحة إلا أن الأمر يحتاج لمزيد بيان.

◐النص المقترح :
يجوز لأي من الورثة أن يقدم طلب حجز تحفظي على التركة كلها أو بعضها ويجب على القاضي هنا التحقق من وجود شروط الأمر بالحجز ومن تحديد اعيان التركة تحديدا دقيقا ومن كون المطلوب حجزه يقبل الحجز ومن مصلحة الورثة في الأمر به وتأهل المال المطلوب حجزه لكي يحجز عليه .

➠يكلف القاضي من يقوم بتنفيذ أمر الحجز كتابة .

➠على القائم بتنفيذ أمر الحجز إعداد وصف تفصيلي للمال المحجوز وان لم تعين المحكمة من يتولى حراسة المال المحجوز فيتم تكليف من يقوم بذلك مؤقتا ويعرض الأمر على القاضي مصدر الأمر للبت في ذلك.

➠تكون الأولوية في تولي حراسة المال المحجوز لحائزه الذي يكون ملزما بجميع الالتزامات المقررة قانونا على الحارس القضائي المنصوص عليها في قانوني المرافعات والقانون المدني .

◐ مادة (10) إدارة أموال التركة:
قد يحصل الخلاف بين الورثة حول من يتولى إدارة أعيان التركة التي تحتاج إلى إدارة.

◐النص المقترح :
خلال نظر دعوى القسمة وقبل تعيين المكلف بالقسمة وفي حال عدم وجود حارس قضائي على أموال التركة تبقى أموال التركة بيد حائزها ويبقى الحال على ما هو عليه مع أمر جميع الورثة بعدم التصرف في التركة مالم يتبين للمحكمة بطلب أو من خلال ما قدم إليها وجود وصي واستعداده وقبوله فيجوز للمحكمة أن تدفع تلك الأموال للوصي إلى حين إنهاء الإجراءات أو ما ستقرره المحكمة بشأنها .

إذا لم يكن هناك وصي وكان هناك نزاع أو قدم احد أو بعض الورثة طلب بشان الإدارة فيجب على المحكمة أن تعين مديرا لتلك الأموال حتى يتم تعيين متولي القسمة أو إنهاء إجراءاتها بحسب الأحوال .

◐مادة ( 11 ) التنصيب عن القاصر أو من في حكمه:
قد يكون في الورثة قاصر او عديم أهليه أو غائب أو مفقود والوضع الطبيعي أن يكون هناك منصب عنه ليتولى تمثيله والمطالبة بحقوقه ولكن قد يكون تعترض القاضي متولي القسمة حالتين يلزمه فيها التدخل بتعيين منصب عن أي من المذكورين وتلك الحالتين هما اولا عدم وجود قرار بتنصيب احد عن المذكورين وثانيهما أن تكون هناك ادعاءات أو مطالبات في مواجهة المنصب وهنا يلزم المحكمة أن تقرر التنصيب عن القاصر ومن في حكمه بالقدر اللازم للتحقيق في تلك الادعاءات حتى الفصل فيها والفرق بين الحالتين أن الأولى شاملة لجميع المسائل فيما الثانية تكون محصورة فيما يدعى به على المنصب بالإضافة إلى المدة ففي الأولى قد يستمر المنصب منصبا بعد انتهاء الإجراءات بخلاف الثانية التي يلزم إنهائها بحسم الادعاءات المنسوبة للمنصب السلف ويتم التقرير بإعادة المنصب السلف إذا تبين عدم صحة الادعاءات أو تعين المحكمة منصبا أن صحت تلك الادعاءات وكانت ضارة بالقاصر أو من في حكمه .

◐النص المقترح :
إذا كان في الورثة قاصر أو غائب أو عديم أهلية أو نحوهم ولم يكن هناك قرار قضائي بتسمية منصب عن كل منهم فيكون للمحكمة ولأجل إجراءات القسمة تسمية منصب عن كل منهم ليقوم بتمثيل من نصب عنه بالقدر اللازم لإتمام إجراءات القسمة .

إذا تم تقديم أي ادعاءات بأي تصرفات أو أفعال نحو المنصب قانونا فيتم تنحية المنصب مؤقتا وتعيين منصب آخر حتى يتم التحقق من تلك الادعاءات وحسمها ويتم إعادة المنصب أو عزله نهائيا وتعيين بديل عنه بحسب الأحوال وما ستسفر عنه النتيجة التي ستتوصل إليها المحكمة .

المحكمة هي الأمينة على أموال القاصرين أو الغائبين أو نحوهم من الضعفاء ولذلك فمن الواجب عليها الحرص على أن يكون هناك من يمثلهم تمثيلا صحيحا يحقق الغرض من الحماية ولا يمكن أن يكون المدعى عليه أو المتهم منصبا وممثلا عن القاصرين في مواجهة ادعاءات أو اتهامات تضر بالقاصرين ومن في حكمهم منسوبة للمنصب .

◐مادة ( 12 ) الإذن بالقسمة عن القاصر :
في الحياة العملية قد يكون جميع الورثة متوافقين على القسمة وراغبين في القسمة الرضائية خارج إطار القضاء ولكن قد يكون بين الورثة قاصر والأصل أن تتم الإجراءات هنا عن طريق المحكمة بالقسمة القضائية إلا انه وإعلاء لرغبة الورثة مع حماية حق القاصر يجوز للمحكمة أن تأذن بإجراء القسمة عن القاصر ووضع قيد لحماية حق القاصر .

◐النص المقترح :
إذا اختار الورثة القسمة الرضائية دون القضائية وكان فيهم قاصر أو أكثر أو ما في حكمه فيجوز لجميع الورثة البالغين تقديم طلب استصدار أمر على عريضة إلى رئيس المحكمة المختصة محليا بالإذن للمختار فردا أو هيئة بإجراء القسمة ويتحقق رئيس المحكمة المختص من موافقة جميع الورثة وصلاحية المختار للقسمة فإذا لم يجد مانعا فله إصدار الأمر بالإذن بإتمام القسمة مع تكليف احد موظفي قسم الإثبات أو التوثيق بالمحكمة بتمثيل القاصر أو من في حكمه في الإجراءات للتحقق من سلامة الإجراءات وصحتها فيما يتعلق بمصلحة القاصر .

◐مادة ( 13 ) تمرد احد الورثة والتخلف عن تنفيذ قراراتها:
قد يتمرد احد الورثة عن الحضور عمدا أو إهمالا أو جهلا وذلك لا يعني حرمان الورثة من الوصول إلى حقوقهم بحال , ومن جهة أخرى لا يكون اختيار احد الأقرباء الذي سيكون من الورثة مناسبا لما قد يجلبه ذلك من تهمة للمنصب .

كما قد يتعذر على المحكمة السير في الإجراءات بسبب تعنت وتمرد وتخلف احد الورثة عن تنفيذ قراراتها .

◐النص المقترح :
مع مراعاة ما نصت عليه المادة 116 مرافعات والمادة 1200 مدني يجوز للمحكمة أن تنصب عن المتمرد محاميا.
يجوز للمحكمة أن تقرر على من تخلف عن تنفيذ قراراتها إحضاره قهرا وإيداعه حجز المحكمة حتى الامتثال لتنفيذ قراراتها ولا يمنع من ذلك حضور ممثل قانوني له كما يجوز للمحكمة أن تقرر عليه تعويضا أو غرامة أن لحق أي من الورثة ضرر استنادا إلى نصوص المواد ( 117) إثبات والمادتين ( 636 , 637 ) مدني .

◐مادة ( 14 ) وجود حمل:
قد يترك المؤرث زوجة له حاملا فكيف يتصرف القاضي .

◐النص المقترح :
اعتماد نص المادتين (329, 330 ) من قانون الأحوال الشخصية كما وردت ويضاف إليهما:
للمحكمة الاستعانة بالوسائل الطبية الحديثة في الفحص في تحديد وجود حمل صحيح من عدمه وفي تحديد جنس الجنين بما يكفل سرعة استكمال الإجراءات .

◐مادة ( 15 ) الإجراءات الموجزة للقسمة :
قد ترفع الدعوى بالقسمة وبعد استيفاء تمثيل أو حضور جميع الورثة ويتبين للمحكمة انه لا يوجد نزاع بين الورثة فلا توجد دعاوى اختصاص ولا وصايا أو ديون مختلف عليها أو قد يكون النزاع متعلقا بمسالة واحدة متعلقة بعناصر التركة كالخلاف على مال معين فقط أو  بأحد الورثة كاستحقاق أو عدم استحقاق احد الورثة وفي هذه الحالة لا يكون هناك داعي للتطويل فيجب على المحكمة أن تفصل في مسالة النزاع هذه وتوجز الإجراءات بتكليف من يتولى مراجعة الحصر والتثمين وإعداد المساهم والفصول .

◐النص المقترح :
في دعاوى القسمة التي لا يكون هناك نزاع بين الورثة ولا يوجد خلاف حول تحديد الورثة ولا عناصر التركة ولا توجد مناسخة أو كانت مسائل الخلاف بين الورثة لا تتجاوز المسالتين فيجب على المحكمة الفصل في مسالة النزاع وتكليف من تراه لمراجعة الحصر والتثمين وإعداد المساهم والفصول على وجه السرعة ويسري عليه ما يسري على المكلف بالقسمة من حيث الأجرة والمسئولية . 

◐مادة (16) طلب شراء حصة المدعي:
قد يحصل أن يطلب وارث أو أكثر من المدعى عليهم شراء حصة المدعى عليهم بما يستفاد منه عدم وجود نزاع بين الورثة إلا فيما يتعلق بالمدعي فحينها يكون طلب شراء حصته مقبولا .

◐النص المقترح :
إذا تقدم احد المدعى عليهم أو بعضهم أو كلهم بطلب شراء حصة المدعي أو المدعين في التركة فينبغي على المحكمة الإسراع في تعيين من يتولى تحديد قيمة حصة المدعي وفقا للإجراءات التي وردت في هذا الدليل والتقرير ببيعها لمن تقدم بالطلب وفق السعر الذي ستحدده المحكمة بقرار منها ولا يحق للمدعي أو المدعين التراجع عن طلبه في هذه الحالة ويجبر على البيع سدا لذريعة النزاع ويجبر حال تراخيه أو مماطلته وللمحكمة أن تأمر بالبيع عنه وإيداع الثمن خزينة المحكمة أو احد البنوك المعتمدة وإنهاء الإجراءات إذا ثبتت المماطلة أو اللدد أو الكيد من المدعي .

◐مادة ( 17 ) إجراءات نظر دعوى القسمة :
أهم مسالتين تتوقف عليهما دعوى القسمة هما مسألتي حصر الورثة وحصر التركة وبقية المسائل والمنازعات متفرعة منهما ولذلك ينبغي الاهتمام بهاتين المسالتين.

◐النص المقترح :
تقوم المحكمة بمواجهة المدعى عليهم بما شملته الدعوى من أموال وعليها أن تثبت ردهم وتعليقهم على تلك الأموال إما تدوينا بمحضر الجلسة أو بعريضة موقعة منهم وبعد ذلك تقوم بتكليف أمانة السر بإعداد قائمة واحدة بعناصر التركة تشمل ما تضمنته الدعوى وما قد يقدمه بقية الورثة وتفصل المحكمة بقرار منها بعد عرض تلك القائمة على الورثة بقرار منها ما فيه خلاف وتثبت ما فيه اتفاق وتسير في إجراءات القسمة فيما فيه اتفاق .

وإما المختلف فيه فان كان متعلقا بالغير بأي وجه فيتم استبعاده من الإجراءات مع الاحتفاظ بحق الورثة أو الغير بشأنه وان كان متعلقا بأحد الورثة فتفصل فيه المحكمة بعد سماع رأي الورثة وتحقيق ذلك الادعاء دون أن يسري هذا على ما قد يقدمه احد الورثة من دعاوى اختصاص التي تحكمها المواد (      ) من هذا الدليل .

◐مادة ( 18 ) مستندات التركة :
عند تحديد عناصر التركة يكون ذلك العمل قاصرا دون معرفة والتحقق من مستندات الأموال المكونة للتركة.

◐النص المقترح :
تقوم المحكمة بعد التقرير بشان عناصر التركة وفق نص المادة (   ) السابقة بإلزام الحائزين على مستندات تلك الأموال إلى المكلف بالقسمة أن كان قد تم الاتفاق عليه ا والى أمانة السر ا والى خزينة المحكمة ويتم تحرير مستند بالاستلام أو استمارة توريد بحسب الأحوال لتلك المستندات لحائزها المسلم لها .

إذا اختلف الورثة حول الحائز على المستندات أو كانت المستندات لدى الغير فيتم العمل بموجب نصوص المواد ( 116 , 117 , 120 )
في حال عدم التمكن من معرفة والحصول على مستندات التركة فيتم مخاطبة الجهات المختصة ( الأمين الشرعي, المحكمة المختصة قلم التوثيق, أراضي وعقارات الدولة, مؤسسة الأوقاف ) للإفادة أن كانت تلك الأموال مسجلة لديهم أو لهم صلة أيا كانت بها.

وفي حال عدم العثور على مستندات التركة فيتم التوقف عن قسمة الأموال والتقرير بعد قسمتها حتى العثور عليها أو تقديم حكم مثبت للملك بالحيازة.

◐مادة (19) الدفع بوجود قسمة في حياة المؤرث :
ناقش دكتورنا الفاضل عبد المؤمن شجاع الدين في كتابه الوجيز في شرح أحكام الأسرة في قانون الأحوال الشخصية اليمني هذه المسالة باستفاضة شاملة للموضوع وفصل أحكامها بدقة قل نظيرها وهنا سنكتفي بالخلاصة التي انتهى إليها بترجيحه لما استقرت عليه قواعد المحكمة العليا .

◐النص المقترح :
في حال الدفع بحصول قسمة في حال حياة المؤرث فان تلك الواقعة في حقيقتها هي وصية وتكون موقوفة على إجازة الورثة لها بعد موت المؤرث ولذا تعرض المحكمة على الورثة ذلك الدفع والبناء على ما سيتبين إما بإقرارها أو إهدارها بحسب الأحوال أو بالمراجعة الجزئية إذا تبين للمحكمة أن ذلك يغني هن إهدار ما توافق عليه الأغلبية .

ويحسن هنا التنبيه إلى أن دكتورنا الفاضل وفي نهاية مناقشته ودراسته لهذه المشكلة قد خلص إلى انه ينبغي تعديل قانون الأحوال الشخصية بإلغاء المادة 186 وتعديل نص المادة 183 لتكون بالصيغة التالية " يجوز للشخص في أثناء حياته إذا كانت هناك مبررات قوية أن يقوم بتوزيع ماله كله أو بعضه على أولاده على سبيل العطية التي يتساوى فيها الأولاد وبحسب الفريضة الشرعية بالنسبة للورثة الآخرين المحتملين " .

◐مادة (20) التسوية في الزواج والتعليم بين الأولاد :
جاء نص المادة 260 من قانون الأحوال الشخصية واضحا من حيث وجوب التسوية بين الأولاد في الزواج والتعليم إلا أن الخلاف يثور حول تحديد القاضي لذلك المقدار فالأب كانت له سلطة مطلقة في ماله ويتصرف في ماله بخلاف المحكمة فليس المال مالها وليست مطلقة من كل قيد وبالتالي فقد يختلف الورثة حول مقدار ما يحدده القاضي لذلك ما بين مبالغ فيه من مقدم الطلب ومعترض من بقية الورثة وبالرجوع إلى النص فانه اشترط التسوية في الزواج والتعليم لا التكاليف ولذلك يخرج ما يكفي بقدره لتلك النفقات .

◐النص المقترح :
عند إخراج ما يجب لتحقيق المساواة بين الأولاد في الزواج والتعليم يتم تحديد القدر المناسب وفي حده الأدنى لتلك المصارف.

◐مادة (21) الشقية أو السعاية :
تكثر في قضايا القسمة تقديم طلب الشقية أو السعاية أو الكبارة أو نحوها من المصطلحات التي يقصد بها صاحبها طلب مقابل ما بذله في نماء التركة والحفاظ عليها .

◐النص المقترح :
في حال تقديم وارث أو أكثر طلب الشقية أو السعاية أو الكبارة أو نحوها من المصطلحات المتحدة المعنى فيلزمه حينها لقبول طلبه والنظر والخوض فيه أن يبين بدقة مقار رأس المال أو الكرمة ويبين أيضا الناتج أو الفائدة أو المستطلع ويبين المدة والأعمال التي قام بها وما يؤيد ذلك وإذا ما تبين للمحكمة استيفاء جميع ما سبق فيتم تطبيق نص المادة 663 مدني .

◐مادة (22) طلب بيع بعض أعيان التركة:
قد يتقدم الورثة كلهم أو بعضهم بطلب بعض أعيان التركة لسبب ما فيما يعارض ذلك بقية الورثة.

◐النص المقترح :
يجوز لأغلب الورثة تقديم طلب بيع أي من عناصر التركة على أن يكون ذلك الطلب مشفوعا بالأسباب الداعية له وحينها تتحقق المحكمة من موقف بقية الورثة ومدى جدية اعتراضهم ووجاهته ومن كون المال لا يقبل القسمة بدون ضرر وإذا انتفت جدية الاعتراض وظهرت مصلحة الورثة ظاهريا والمال غير قابل للقسمة بدون ضرر فيجوز للمحكمة أن تأمر بالبيع واستكمال إجراءاته ويحل قرارها محل موافقة الشركاء وفقا للمادتين ( 1192 , 1193 ) من القانون المدني .

◐مادة ( 23) وجود وقف ضمن عناصر التركة:
من السلوك المحمود الذي انتهجه الشعب اليمني كثرة الوقف في الأموال ولكن ذلك يسبب عدة إشكاليات عند تقسيم التركة إذ قد يكون أصل العقار – الأرض – وقف ويكون البناء عليها من حر مال المؤرث فكيف تتم قسمة هذا المال ؟

◐النص المقترح :
إذا تبين للمحكمة وجود أموال تتبع الوقف ضمن عناصر التركة أو مرتبطة بها ارتباط لا يقبل التجزئة فيلزم المحكمة طلب مأذونية الأوقاف من الورثة فان قدموها وكانت سليمة ظاهرا ومستوفي عنها حقوق الأوقاف بتقديم إيصالات الأجرة المستحقة للوقف يتم تكليف المكلف بالقسمة مراعاة ذلك المال وطبيعته ومراعاة ذ1لك أيضا عند تحرير فصول المقاسمة , وان لم تقدم الماذونية فتتم مخاطبة مؤسسة الأوقاف للإفادة عن العقار ومقدار مستحقات الأوقاف عنه ويتم تصفية تلك المستحقات باعتبارها دينا على التركة قبل الخوض في إجراءات القسمة .

وفي حال كان العقار الموقوف بدون مستندات أو أوقفه المؤرث فيتم إدخال ومخاطبة الأوقاف بذلك لكي تحضر أو من يمثلها لتوثيق وتثبيت ذلك الوقف واستكمال إجراءات إثباته .

◐مادة ( 24 ) اتفاق الورثة على إبقاء مال ما مشاعا:
لأسباب ما قد يتفق الورثة على إبقاء بعض عناصر التركة مشاعا ومثال ذلك أن يترك منزل الأسرة القديم أو في البلاد للجميع ممن يرغب في البقاء فيه أو زيارته أو حالة عدم قيمة بعض الأموال أو بعدها المكاني.

◐النص المقترح :
يكون من حق الورثة جميعا الاتفاق على إبقاء أي من عناصر التركة مشاعا ويكون كذلك حتى تقديم دعوى من أي من الورثة بقسمته.

◐مادة ( 25 ) تنازل الجد أو الجدة عن نصيبهما في تركة ابنهما:
قد يحصل أن يتنازل الجد أو الجدة عن حصته من تركة ابنهما المتوفي أثناء حياتهما وقد ناقش هذه المسالة أيضا دكتورنا الفاضل عبد المؤمن شجاع الدين في كتابه الوجيز في أحكام الأسرة في قانون الأحوال الشخصية ومنه سنستقي هذا النص .

◐النص المقترح :
تنازل الأبوين أو احدهما عن نصيبه الشرعي في تركة ابنه المتوفي أثناء حياته يقصد به تعبير الجد أو الجدة عن إرادته بمنح أو هبة أولاد ولده نصيبه المقرر شرعا من تركة ابنه المتوفي أثناء حياته .

أن كان التنازل بمقابل فانه بيع تسري عليه أحكام البيع وان كان من غير مقابل فهي هبة يشترط فيها قبول الأحفاد.
يجب في التنازل أن يكون نصيب الجد أو الجدة قد تحدد وليس مجهولا ولا جزافا.
يجب في التنازل أن لا تكون إرادة الجد أو الجدة قد تعرضت للغبن أو الاستغلال.

◐مادة (26) الوصية مقابل خدمه :
هذه المسالة أيضا ناقشها دكتورنا الفاضل عبد المؤمن شجاع الدين في كتابه الوجيز في شرح أحكام الأسرة في قانون الأحوال الشخصية اليمني وسنستقي منه هذا النص .

◐النص المقترح :
الوصية لوارث مقابل الخدمة هي تصرف صادر من المؤرث أثناء حياته مضاف إلى ما بعد الموت يتضمن إقرار المؤرث بأنه قد أوصى بشيء من أمواله المنقولة أو العقارية للوارث الذي قدم له خدمة غير معتادة .
لا تجوز الوصية لوارث مقابل الخدمة إلا إذا انفرد بتلك الخدمة وارث أو بعض الورثة إما إذا قام بها جميع الورثة فلا تجوز تلك الوصية.

لا بد أن يكون هناك تناسب بين الخدمة التي قام بها الوارث وبين المال الذي أوصى به المؤرث مقابل الخدمة وتتحقق المحكمة من ذلك حال الطلب من أي من الورثة وتقدر ذلك بناء على وقت الخدمة ونوعها ونع العجز الذي كان يعاني منها المؤرث المخدوم .

◐مادة (27) مؤن التجهيز من الموت إلى الدفن :
اوجب القانون إخراج هذه المؤمن قبل أي حقوق على التركة ولكنها مبهمة وقد يثور الخلاف حولها مع انتشار مظاهر البذخ والإسراف في بعضها .

◐النص المقترح :
يجب على المحكمة إخراج مؤن التجهيز من الموت إلى الدفن مما هو ضروري للغسل والكفن والدفن والنقل وما يلزم حتما من رأس التركة.

أن كان هناك بأي طلبات سوى ما ورد في الفقرة السابقة متعلقة بما ينفق للولائم والعزاء أو الدرس فان كانت بوصية فتخرج من الثلث وان لو يوصي بها فان أجازها الورثة تعينت على التركة وان أجاز البعض تعينت على من أجازها دون من رفضها وان لم يجزها الورثة فيتحملها من دفعها .

◐مادة (28)   الادعاء بهلاك عين من أعيان التركة:
قد يحصل أن يدعي احد الورثة أو بعضهم هلاك جزء من أموال التركة فحينها يتحمل المسئولية حائز ذلك المال وقت هلاكه , إما إذا اقر الجميع بالهلاك فلا تدرج تلك الأموال ضمن حصر التركة .

◐النص المقترح :
في حال الادعاء بهلاك جزء من أموال المؤرث بعد وفاته فيلزم الحائز على ذلك المال تحمل مسئوليته عنه أن كان من الورثة وتكون مسئوليته مفترضة على ما يحوزه حتى ثبوت ما يدفع مسئوليته .
إذا كان الهلاك للمال تحت حيازة الغير فان تحدد الضمان والتعويض فيدخل ضمن التركة وإلا فيجنب ويظل مشاعا حتى استحصال الضمان والتعويض ولا تتوقف عليه الإجراءات .

إذا حصل الخلاف حول الحائز فعلى المحكمة حسم ذلك النزاع بعد سماع الأطراف وبالاستناد إلى قواعد الإثبات فيما يخص ذلك.

◐مادة ( 29 ) دعوى الاختصاص :
من أكثر المعضلات التي تؤدي لإطالة أمد النزاع في دعاوى القسمة دعاوى الاختصاص .

◐النص المقترح :
دعوى الاختصاص هي الدعوى التي تقدم من احد الورثة أو بعضهم في مواجهة بقية الورثة والمتضمنة ادعائهم بتملك واستحقاق عين معينة من عناصر التركة وعدم صحة دخولها تحت وصف التركة.

◐مادة ( 30 )  إجراءات قبول ونظر دعوى الاختصاص :
إذا تقدم احد الورثة بدعوى اختصاص فيقوم القاضي المختص بالتأشير عليها لقلم الكتاب بقيدها برقم مستقل واستيفاء الرسوم القانونية عليها وللقاضي الأمر عند إرجاعها بعد استيفاء الإجراءات القانونية بنظرها ان ينظرها مع دعوى القسمة أو نظرها على استقلال وبحسب الظروف وإمكانية السير في الدعويين باستقلال من عدمه ومع مراعاة نص المادة 203 مرافعات .

والأمر في نظر معد الدليل يحتاج إلى تدخل تشريعي سنفصله في المادة (54 ) من هذا الدليل.

◐مادة ( 31 ) اثر رفع  دعوى الاختصاص :
إذا رفع احد الورثة أو أكثر دعوى أو دعاوى اختصاص فان لتلك الدعاوى أثرها على دعوى القسمة.

◐النص المقترح :
في حال شمول دعوى أو دعاوى الاختصاص لمجمل ما تضمنته الدعوى أو لما نسبته 50 % على الاقل من عناصر التركة فيتم وقف إجراءات دعوى القسمة حتى الفصل في دعوى أو دعاوى الاختصاص . واما ما دون النسبة المحددة فيتم تجنيب ما هو محل خلاف حتى يحسم امرها بحكم ويتم السير في اجراءات ماليس فيه دعوى او خلاف على استقلال .

◐مادة ( 32 ) الوصية :
تثير الوصية وما ينشا عنها مشاكل جمة ونزاعا قد يطول ويؤثر على الإجراءات ولذلك يلزم تنظيم ذلك الأمر .

◐النص المقترح :
في حال وجود ادعاء بوصية ما فيكون صاحب المصلحة والصفة فيها مدعي ويكون جميع الورثة مدعى عليهم فلان كانت لشخص طبيعي يلزم حضوره لتقديم دعواه بنفسه أو من يمثله قانونا وإذا لم يفعل مع عدم المانع وتحقق العلم بالإجراءات فيعتبر ذلك تنازلا منه عما ورد في الوصية وتتم الإجراءات كالا وصية وان كانت لجهة بر أو خير أو وقف ونحوه فيلزم إعلان الجهة بإحضار من يمثلها لتكون الإجراءات في مواجهتها وليكون الحكم الصادر حجة في مواجهتها بما يسهل الإجراءات ويسرعها .

عدم الجدية في الطلب إما أن يكون تنازلا عن الطلب والحق أو قد يكون عجزا عن المطالبة القانونية السليمة التي تجيز رد الدعوى وفقا للمادة 72 مرافعات وفي كلا الحالتين يجب عدم إتاحة الفرصة للتطويل بسبب ذلك.

◐مادة ( 33 ) الديون على التركة والتحقق منها :
كذلك الحال فان دعاوى الدين على التركة قد تنشا مشاكل وتطويل في الإجراءات دون وجود تنظيم يحد من ذلك الأمر .

◐النص المقترح :
الدعوى بدين على التركة دعوى مستقلة وقائمة بذاتها ويلزم أن تقيد برقم مستقل ويفصل فيها بحكم مستقل دون التأثير على إجراءات القسمة وكل ما يجب على متولي القسمة هو تجنيب ما يساوي قيمة تلك الدعوى بعد عرض القسام على القاضي وامر القاضي بتحديد ما يجنب والسير في الإجراءات فيما تبقى .

لا تعد دعوى الدين متصلة بدعوى القسمة إلا إذا كان المدين هو المؤرث أو الذمة المستقلة للتركة بعد الوفاة وقبل القسمة إما إذا كانت على غيرهما فترفع أمام القاضي المدني .

الحكم الصادر في دعوى الدين حكم مستقل ويجوز استئنافه بشكل مستقل.

◐مادة ( 34) الديون للتركة :
قد يدعي المدعي أو احد الورثة ديونا ما لصالح التركة إما على احد الورثة أو على الغير وذلك يختلف عن المادة السابقة وما نظمته.

◐النص المقترح :
عند وجود ادعاء بدين للتركة على احد الورثة فيتم مواجهته بالدعوى بالدين فان اقر بها فيتم احتسابها ضمن عناصر التركة ويجوز للمدين هنا أن يطلب احتساب تلك المديونية من حصته ويجوز للمحكمة التقرير بذلك أن تخلف أو عجز المدين عن سدادها خلال الفترة التي تحددها المحكمة , وان كان المدين من الغير فلا يتم اعتبارها من عناصر التركة إلا أن حضر المدين وسلمها حال الإجراءات وإلا فان لأي من الورثة سلوك الطريق القانوني للمطالبة بها .

◐مادة (35)  المطالبة باجرة أعيان التركة :
من أكثر المسائل التفصيلية التي تثير نزاعا وترتب تطويلا في الإجراءات هي ما يطلبه بعض الورثة بشان إيجارات أعيان التركة للفترة الماضية .

◐النص المقترح :
إذا قدم طلب بشان إيجارات أعيان التركة وكان المنتفع هو مستأجرين من غير الورثة فتقوم المحكمة بمحاسبة من يدير تلك الأموال وقسمة الإيجارات على الورثة بحسب الأنصبة الشرعية إما بقرار منفصل أو مع قسمة بقية أعيان التركة باعتبار تلك الإيجارات مبلغا نقديا بحوزة المدير وعلى المحكمة تحديد أجرة من يدير خلال فترة إدارته أن طلب ولا تتوقف اجراءات القسمة على هذا الامر .

إذا كان المنتفع بالعين هو احد الورثة فلا تسمع الدعوى بداية إذا كانت الفترة لأكثر من ثلاث سنوات عملا بنص المادة 20 إثبات كما لا تسمع أيضا خلال الفترة السابقة على رفع الدعوى لافتراض رضا بقية الورثة بذلك الانتفاع بدون مقابل مالم تثبت المطالبة للمنتفع فمن تاريخ المطالبة ا وان كان المنتفع يقوم بتسليم الإيجارات فتلزمه حينها مع مراعاة ما ورد في المادتين ( 16 , 1191 ) مدني في هذا الخصوص .

تلزم المنتفع أيا كان الإيجارات من تاريخ رفع الدعوى.

◐المادة  ( 36 ) متولي إجراءات القسمة :
تختلف المحاكم من حيث عدد قضايا القسم الشخصي وعدد القضاة وذلك قد يكون له دور في تأخير الفصل في هذه القضايا.

◐النص المقترح :
يتولى قاضي الأحوال الشخصية في المحاكم التي يقل عدد الوارد فيها من القضايا الشخصية إليه في العام الواحد عن خمسين قضية نظر وموالاة إجراءات القسمة بنفسه إما إذا كان عددها أكثر من ذلك فله أن يكلف من يراه لموالاة السير في الإجراءات تحت إشرافه .

◐المادة ( 37 ) تعيين القسام :
في المحاكم التي يجوز للقاضي فيها تعيين القسام وفي الواقع الحالي للمحاكم تعد مسالة تعيين القسام من المسائل المثيرة للجدل وقد تفتح نزاعا بين الورثة .

◐النص المقترح :
يتم اختيار القسام من قبل الأطراف ويصدر بناء على ذلك الاختيار تكليف من المحكمة فإذا لم يتفق الأطراف على اختيار قسام وكانت التركة تستدعي ذلك فيمكن للقاضي إما تكليف كل طرف باختيار قسام أو يتولى بنفسه اختيار القسام على ان تتم الاجراءات تحت اشراف القاضي .

◐مادة ( 38 ) مهام القسام :
يلزم تحديد مهام القسام وحدود أعماله والسلطة الإشرافية عليه إذ ليس مطلقا من أي رقابة .

◐النص المقترح :
يتولى المكلف بالقسمة موالاة السير في إجراءات القسمة وفقا للأحكام الشرع والقانون والمعايير الفنية المناسبة لكل مال ووفقا لهذه اللائحة وتوجيهات القاضي المشرف عليه سواء الصادرة في محاضر الجلسات وبقرارات من المحكمة أو ما يصدر عن القاضي المشرف عليه من أوامر على عرائض تقدم من المكلف نفسه أو من أي من الورثة .

◐مادة ( 39 ) شروط القسام :
لا يمكن للقاضي أن يعهد بإحدى أهم الأعمال إلى من لا يملك الحد الأدنى من الشروط اللازمة للقيام بالمهمة المكلف بها.

◐النص المقترح :
إذا اختار الأطراف القسام فليس للمحكمة الاعتراض عليه وإنما يكون لها إذا رأت أن تعين مساعدا له إما إذا لم يختار الأطراف القسام أو لم يتفقوا عليه فان القاضي يتولى اختيار القسام من أهل الكفاءة والكفاية والد\راية والإلمام بأحكام الشرع والقانون ممن لا تكون له أي خصومة مع أي من الورثة أو مصلحة ظاهرة أو من يحتمل إضراره بالورثة .

◐مادة ( 40 ) الاعتراض على تعيين المكلف بالقسمة :
لا بد من اخذ رأي الورثة من مسالة اختيار وتعيين القسام في حال اختياره من قبل المحكمة .

◐النص المقترح :
للأطراف أو واحد منهم تقديم اعتراض مكتوب على قرار القاضي بتعيين المكلف بالقسمة خلال ثلاثة أيام من تاريخ التسمية والتعيين ولا يقبل الاعتراض بعد تلك المدة وفي كل الأحوال يجب أن يكون الاعتراض مسببا ومبررا وله أساس في الأوراق.

◐المادة (41 ) مساعد القسام :
القسام يقوم بأعماله بحسب طبيعتها خارج مبنى المحكمة بما تقتضيه طبيعة مهمته من اطلاع ومراجعة ومتابعة وكل ذلك بعيد عن المحكمة والتي هي بدورها مشغولة بعدد جم من القضايا ولذلك لا بد من إلية وصل فيما هيئة المحكمة والمكلف بالقسمة .

◐النص المقترح :
يكلف القاضي أن رأى موجبا لذلك من موظفي المحكمة أو أمانة السر من يكون حلقة وصل فيما ببين هيئة المحكمة والمكلف بالقسمة لتسهيل الإجراءات والتواصل وحل أي نزاعات أو اعتراضات أو عوائق تعترض المكلف بالقسمة اولا بأول ودون الانتظار لمواعيد الجلسات وبما يكفل سرعة انجاز المكلف بالقسمة لمهمته .

◐المادة ( 42 ) أجرة القسام :
لكي تكون مهمة المكلف بالقسمة منفذة بالشكل السليم يلزم إزاحة أي عوائق تعيق من أداء وتنفيذ مهمته ولعل تحديد أتعابه من أهم تلك المسائل التي قد تثير إشكالات ونزاعات.

◐النص المقترح :
للأطراف الاتفاق مع القسام على أجرته أيا كانت بشرط أن يكون ذلك الاتفاق مكتوبا وموقعا عاليه من الورثة أو ممثليهم قانونا  جميعا فإذا لم يتفقوا يقدر القاضي يقدر القاضي أجرة المكلف بالقسمة بحيث لا تزيد في مجمل الأحوال عما نسبته 1% من إجمالي قيمة التركة على أن لا يدخل في أجرته ما تم دفعه من نفقات في سبيل انجاز مهمته على أن يقدم المكلف كشفا مفصلا بتلك النفقات ومؤيداتها إلى القاضي المشرف لاحتسابها أو اختصامها بقرار يصدره القاضي بحسب الأحوال ولا يدخل أيضا في أجرة المكلف بالقسمة ما تقرره المحكمة من أجور لمساعد القسام أو العدول أو الخبراء .

◐مادة ( 43 ) طريقة دفع أجرة القسام :
يلزم بعد بيان كيفية تحديد أجرة المكلف بالقسمة تحديد إلية وطريقة دفع وتسليم تلك الأجرة.

◐النص المقترح :
يجوز أن تدفع أجرة القسام بأي طريقة وفي أي مرحلة من مراحل القسمة إما باتفاق الورثة أو بقرار من القاضي وكذلك ما تقرره المحكمة من أجور لمساعد القسام أو العدول أو الخبراء .

◐مادة ( 44 ) وقت استحقاق الأجرة :
منعا لأي نزاعات قد تنشا بسبب قيام شخص ما بالخوض في الإجراءات دون نشوء الحق له في الأجرة يلزم وضع معيار زمني لاستحقاقه للأجرة .

◐النص المقترح :
لا يجوز للمكلف بالقسمة الخوض في الإجراءات إلا بعد تحديد أجرته وفق ما سبق بيانه ولا يعد استعجاله وسيره في الإجراءات ملزما بدفع أجرته وفي هذه الحالة إما أن يتفق الأطراف أو يحدد القاضي أجرة المكلف وفق ما سبق في المادة 16 ويجوز للمحكمة في حال الخلاف أن تقدر مقابلا لأتعابه يحدد بما يتقاضاه أي عامل من عمال القطاع الخاص وتعزله ويتم اختيار بديل وفق الآلية السابقة في المادة 11 .

◐المادة ( 45 ) المسئول عن دفع أجرة القسام :
أيضا من المسائل الهامة فيما يتعلق بالمكلف بالقسمة تحديد من يتحمل تلك الأعباء.

◐النص المقترح :
في القسمة التي يكون فيها قاصر أو فاقد أهليه أو غائب يتم تجنيب حصة المذكورين كاملة ولا يختصمن منها شيء مقابل الأجور أو الأتعاب بل تورد كاملة غير منقوصة ويتحمل جميع الأتعاب والأجور بقية الورثة وتكون تكاليف القسمة على قدر الحصص لا على الرؤوس .

ومبرر عدم اختصام أي مبلغ على القاصرين انه تمت القسمة في غيابه الفعلي ورقابته الجدية كما أن في قبول أو تحديد الورثة البالغين الرشيدين لتلك الأجور تلمهم بالنظر إلى رشدهم وإما القاصر ومن في حكمه فانه طرف ضعيف يلزم المحافظة على كل فلس من أمواله .

◐المادة ( 46 ) العدول:
يؤدي العدول دورا هاما في إجراءات القسمة بالنظر إلى أنهم فعلا أصحاب الخبرة والاختصاص فيما يقوموا به من أعمال إضافة إلى الثقة المودعة فيهم من الأطراف أو من المحكمة ولذلك ينبغي تنظيم ما يتعلق بهم .

◐النص المقترح :
يتم بنظر المحكمة أو المكلف بالقسيمة بحسب الأحوال وبما تقرره المحكمة وبعد اختيار الأطراف تكليف عدل من كل وارث أو من كل مجموعة من الورثة أو من الورثة جميعا ليقوم بمسح وحصر ووصف وتقييم وتثمين جميع عناصر التركة العقارية والمنقولة والنقدية بتقرير مفصل لجميع جزئيات تلك الأموال ويسري على ذلك التقرير ما يسري على تقارير الخبراء مما هو منصوص عليه في المادة ( 173 ) من قانون الإثبات .

◐المادة ( 47 ) تأخر العدول عن مهامهم :
من أكثر المشاكل التي تنشا عن العدول هي مشكلة التأخير عن تنفيذ مهمتهم مع أنها قد تكون سهلة ولا تحتاج إلى كل وقت التطويل.

◐النص المقترح :
يسري على العدول ما هو مقرر على الخبراء في المادة ( 174 ) من قانون الإثبات حال تأخرهم عن أداء ما كلفتهم به المحكمة.

◐المادة ( 48 ) التعارض في مستندات التركة العقارية مع ما هو ثابت على ارض الواقع:
من المشاكل العملية أن تكون أوراق ومستندات التركة وخاصة فيما يتعلق بالأموال العقارية تحكي على خلاف ما هو ثابت على ارض الواقع.

◐النص المقترح :
إذا تبين للمكلف بالقسمة أو القاضي أن مساحة العقار الواردة في الأوراق تختلف عما هي عليه على ارض الواقع بناء على رأي العدول أو مهندس متخصص فان كان ما يقرره الواقع أكثر مما حوته المستندات فلا يتم اعتماد إلا ما هو على ارض الواقع وللورثة مجتمعين أو منفردين الرجوع على من له صفة بشان تلك الزيادة ولا تتوقف الإجراءات انتظارا لما ستسفر عنه تلك المطالبة بل تستكمل الإجراءات بما هو متيقن على ارض الواقع , وان كانت ما تحتويه المستندات اقل مما يحكيه الواقع فلا يتم اعتماد إلا ما حوته المستندات ومتى ما صح ملك المؤرث للبقية بطريق قانوني فيمكن تقسيمه حينها ولا تتوقف المحكمة عن الإجراءات لما هو ثابت في المستندات في هذه الحالة انتظارا لما ستسفر عنه المطالبة .

ومبرر ذلك أن المحكمة لا تملك حق تمليك احد ماليس له حق فيه خصوصا وأننا في صدد دعوى قسمة وحتى ثبوت الحيازة لا تقبل لأنها ليست هنا في مواجهة خصم قانوني .

◐مادة (  49 ) الخلاف حول تقييم عناصر التركة :
قد يحدث الخلاف بين الورثة أو العدول حول تقييم عنصر أو أكثر من عناصر التركة ويلزم حسم ذلك الخلاف وعدم جعله عائقا.

◐النص المقترح :
إذا حصل خلاف حول تقييم احد عناصر التركة فيلزم المكلف بالقسمة الرفع بذلك للقاضي المشرف ليتولى الفصل في ذلك وفقا لما سيرد.

إذا كان الخلاف في التقييم يسيرا بحيث لا يتجاوز 5% من القيمة الإجمالية للتقييمين فيتم اعتماد التقييم الأقل باعتباره الثابت يقينا والقدر المشترك بين الطرفين.

وإذا الخلاف أكثر من النسبة المحددة فيكون للمحكمة تعيين عدل أو مهندس مرجح ويكون للقاضي الاكتفاء برأيه وتقريره.

◐المادة (50 ) مراجعة التقارير :
ما يقوم به العدول هو في حقيقته من أعمال الخبرة ويسري عليها ما يتعلق بأعمال الخبرة من الحق في المراجعة.

◐النص المقترح :
للمحكمة أو المكلف بالقسمة تكليف العدل أو العدول بمراجعة التقرير بالكيفية التي تراها المحكمة أو المكلف بالقسمة مناسبة للقسمة وعلى العدل أو العدول الاستجابة لذلك وإعداد التقرير على ضوء ما يتم توجيههم به وتعليمات القاضي أو المكلف بالقسمة بما يتناسب أو يتلاءم مع إجراءات القسمة والطريقة التي ستنتهي بها .

◐مادة ( 51 ) أجرة العدول :
يلزم للحد من النزاعات الجانبية التي قد تؤخر الفصل في إجراءات القسمة القطع بشان أتعاب العدول .

◐النص المقترح :
يتحمل كل وارث أو مجموعة من الورثة أو الورثة جميعا عدا القاصرين وفاقدي الأهلية والغائب والمفقود أتعاب العدول كلا عن من اختاره من العدول بالاتفاق بينهم وفي حال الاختلاف فيما بينهم وحال اختيار المحكمة للعدول تتولى المحكمة تحديد أتعاب العدول على ضوء ما قام بع من أعمال بقرار حاسم غير قابل منازعة .

◐ مادة ( 52 ) تعذر القسمة:
قد يتعذر إجراء القسمة لأي سبب كان ولا يمكن أن تقف المحكمة مكتوفة اليدين.

◐النص المقترح :
اعتماد نص المادة 1202 مدني كما هو مع تجاهل العبارة التي تحتها خط من الاعتبار والتي وردت كما يلي : إذا كان المال المشترك عينا لا تقبل القسمة وكان في المهايأة فيها ضرر فتباع ويقسم ثمنها على الشركاء فيها كل بقدر حصته ويجبر المتمرد ويقدم الشريك في الشراء .

ومبرر ذلك أن المادة وضعت حلال سليما إلا أن قسمة المهايأة لا يمكن أن تقبل إذ لا بد من قسمة نهائية ولأنه إذا تعذرت القسمة العينية حاليا فإنها بعد زمن وازدياد الورثة وتعدد درجاتهم ستكون أكثر صعوبة ولذلك فتتجاهل تلك العبارة كما يستبدل لفظ الشريك بالوارث .

◐مادة (53) البيع والتصفية :
قد تجد المحكمة نفسها أمام عناصر تركة لا تقبل القسمة على الورثة عينا أو لا تقبل القسمة بدون ضرر فحينها تلجا إلى بيع تلك الأموال وتقسيم ثمنها نقدا .

◐النص المقترح :
إذا رأت المحكمة بيع أي من عناصر التركة عبر المزاد العلني فيتم إتباع والاسترشاد بما ورد من نصوص متعلقة بالمزاد العلني في الفرعين الثاني والثالث من الفصل الرابع من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون المرافعات المواد من 459 والى 473 وكذلك يمكن الاسترشاد بما ورد في المادة 78 من القانون المدني بما يتناسب مع التركة ومقدارها وقيمتها ونوع المال وما فيه مصلحة الورثة .

◐مادة ( 54 ) طريقة التقسيم :
كان القضاء يعتمد ولا زال على نظام التقسيم بالقراريط وهو نظام شرعي وقانوني لا جدال حوله ولكن في نظر معد الدليل انه يجب تطوير التشريعات والعمل القضائي والحقوقي ومواكبة التطور في جميع المجالات وذلك يعني في هذا الخصوص ان تلك الطريقة في القسمة لم تعد مقبولة ولا عملية والانسب ان يتم الاستعانة بعلم الرياضيات وبالعدول لتحديد قيمة التركة وقسمتها على الانصبة الشرعية واجراء الموازاة والتعديل وقسمة الاموال بين الورثة بحيث يتميز نصيب كل وارث في مال معين واذا تبقى له او عليه مبلغ مالي لموازة سهمه مع اسهم بقية الورثة فيتم معالجة ذلك باي طريقة يراها القاضي مناسبة وهذه المادة لا يسعني وضع نص مقترح ملزم لها واترك ذلك اولا للنقاش حولها ثم لوضع صيغة مناسبة لها مع ما تحتاجه من تعديلات في القوانين النافذة .

◐مادة ( 55) قائمة حصر التركة :
هذه المادة رأيت أن أضعها كآخر مادة في هذا الدليل لأنها في اعتقادي من أهم المواد أو الإجراءات عموما بحيث إذا ما تم تنظيمها قانونا بنص تشريعي جديد أو بتعديل نص المادة 291 من قانون الأحوال الشخصية فسيكون لها اثر لا يمكن وصفه في الحد من منازعات قسمة التركة .

ذلك أن منبع جل المنازعات والمشاكل والخلافات بين الورثة هو الاختلاف حول عناصر التركة فإذا ما تم ضبط تلك العناصر فلن يتبقى حينها إلا إجراءات تنفيذية يمكن للقاضي الشخصي أن يأمر قاضي التنفيذ باستكمالها وتنتهي إشكاليات القسمة الموضوعية بهذا الإجراء .

حيث ورد نص المادة 291 أحوال شخصية على النحو التالي " يجب على الوصي وعلى الورثة البالغين وعلى كل من في يده مال من التركة إذا مات الميت وله قصار إبلاغ القاضي لحصر أموالهم في دفتر المحكمة وتسليمه للوصي ويجب على المحكمة المبادرة إلى ذلك متى طلب منها أي من المذكورين في صدر هذه المادة "
وهذا النص يلزم تعديله ليكون نافذا في جميع حالات الوفاة سواء كان في الورثة قاصرين أم لا حدا للنزاعات ودفعا لمفسدة اختلاف الورثة.

وفي رأيي انه إذا تم إلزام الورثة عقب الوفاة بوقت محدد كشهر مثلا من تاريخ الدفن أو الوفاة بعمل حصر للتركة ويتم التوقيع عليه من التركة ولا يتم منح الورثة حكم الانحصار للورثة إلا بإرفاق محضر الجرد بينهم موقعا عليه من جميع الورثة ولا يمنحوا شهادة وفاة من مصلحة الأحوال المدنية إلا بإرفاقه سيكون ذلك كفيلا بلزوم قيام الورثة بذلك وفي تلك الفترة المحددة ستكون نفوس الورثة لا زالت تحمل أثرها فقيدها وبعيدة عن غوائل النفس وشياطين الإنس والجن وأطماع الدنيا وبذلك لن يكون هناك خلاف وسيتم الجرد وستكون إجراءات القسمة بناء على ذلك سهلة جدا إلى درجة انه يمكن للورثة من تلقاء أنفسهم إجراء القسمة ودون الرجوع للمحكمة .

وقد يقول احدهم انه قد يحدث خلاف بين الورثة حتى أثناء الدفن وذلك فعلا صحيح فقد يختلف الورثة في وضع قائمة الجرد ولكن الفائدة قائمة حتما بأنه سيكون أشياء متفق عليها ستكفينا مؤنة البحث والجرد والتدقيق والمراجعة ويلزم الورثة بعملها في محضر وإما المسائل المختلف فيها فيكون الورثة ملزمون برفع دعوى إثبات ( متعلقة بإثبات الحالة ) حول الأموال المتفق عليها وتنظر بإجراءات القضاء المستعجل ويصرح فيها كل وارث بالأموال محل التركة وما فيه خلاف ليصدر بذلك حكم مستعجل بإثبات الأموال محل الاتفاق والأموال محل الاختلاف وذلك بحد ذاته سيقطع لقاضي القسمة الموضوعي شوطا كبيرا من النزاع كما سيكون الورثة على ينه من أمرهم عند إجراء القسمة وذلك أيضا له قيمته .

وعليه فأرى أن يتم إجراء تشريع ينص على وجوبية عمل قائمة حصر للتركة خلال فترة شهر من تاريخ الدفن أو من تاريخ الوفاة أيهما اقل وفي حال الخلاف يلزم الورثة برفع دعوى إثبات حالة مستعجلة لإثبات الأموال المتفق عليها والمختلف عليها ورهن إصدار حكم انحصار الوراثة وشهادة وفاة المتوفي ووقف أي مستحقات له على الدولة أو في البنوك حتى تقديم قائمة الحصر أو الحكم المستعجل .
          

النسخة للمراجعة وإبداء الرأي والملاحظات والتعديلات وإثراء الدليل

وارجوا قبول العذر عن الأخطاء الإملائية أو عن عدم الترتيب الدقيق للمواد مع طلب تكرمكم بإبداء ملاحظاتكم حول ذلك أيضا .

                  والله الموفق....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاعتداء على ملك الغير

الاعتداء  على ملك الغير أعداد الباحث/ محمد نجيب حسن الثلايا   الاعتداء على ملك الغير/ هو قيام الشخص بالإستيلاء على ملكيات الاخرين بدون وجهة حق او مسوغ قانوني  وذلك باستخدام القوة وقد بينتة النصوص القانونية  في قانون الجرائم والعقوبات لذلك فالغصب تعريفة لغة/ هو اخذ الشيء ظلماً وعدواناً واصطلاحاً / هو اخذ مال متقوم محرم بلا اذن من مالكه على وجه يزيل يده منها وذكر أبو حنيفة وابا قاسم الى ان الغصب   ( هو إزالة يد المالك عن مالة المتقوم على سبيل المجاهرة، والمغالبة فقيام الشخص بالبسط والغصب لاملاك الغير من غير سبب شرعي فهو محرما وعملاً بقول رسول الله صل الله علية وسلم (ليس لعرق ظالم حق)فان الحديث يحرم الاعتداء على البسط والغصب لاموال الغير من غير رضاهم  والتحريم يظل قائم واو امتد وطال عمر الاغتصاب  وكذلك قول رسول الله صل الله علية وسلم (من ظلم شبراً من الأرض طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع ارضين) يدل الحديث ان الغاصب والباسط على جزء من الأرض يتحمل الأرض او جزئها وما تحتها الى سبع ارضين) ان ظاهرة البسط و الاعتداء والاستيلاء على الأراضي بشتى الوسائل ...

أسباب سقوط الحجز التحفظي

          بسم الله الرحمن الرحيم  إعداد الباحث محمد نجيب حسن الثلايا               بحث قانوني   اولاً المقدمة يعتبر الحجز التخفظي حمايه قانونية لكل دائن عجز عن استعادة حقه الشرعي وقد كفل القانون ان يكون الحجز التحفظي عباره عن ضبط ما بحوزة المدين تحت سلطة يد القضاء حتى يتم الفصل في القضية نهائيا ثانياً التعريف القانوني  ان الحجز التحفظي قد عرفته المادة (377) مرافعات يمني على ان الحجز التحفظي (هو وضع المال تحت يد القضاء لمنع صاحبه (المجوز عليه)من ان يقوم بأي عمل مادي او قانونيا من شان إخراج هذى المال او ثماره من ضمان الدائن الحاجز)  ثالثاً التعريف الفقهي الحجز بصوره عامة : هو جمله من الأجراءات التي تتخذ بهدف وضع مال معين من أموال المنفذ ضده تحت يد القضاء بقصد منعه من التصرف فيه تصرف يضر بالدائنين الحاجزين فهذي الإجراءات يتم إتخاذها مهما اختلف نوع المال وطبيعته ونوع السند التنفيذي ونوع  الحجز اكان حجز تنفيذي او تحفظي وسواء اكان حجزاً على العقار ام حجز ما للمدين لدى الغير جميع الحجوز يجمعها هدف واحد هو المح...

(هل يعتبر المسقى إحياء للأرض ويعتبر نزول الماء حيازة)

  بحث قانوني                                                      إعداد الباحث/محمد نجيب الثلايا موضوع البحث / ( هل يعتبر المسقى إحياء للأرض ويعتبر نزول الماء حيازة) ان احياء الأرض ما ذكره أبو البركات بقوله (والاحياء يكون بأمور سبعه بتفجير ماء وبأخراجة أي بإزالة الماء منها وببناء ويغرس ويحرث وتحريك ارض وبقطع شجر وبكسر حجرها وتسويتها) وفي القانون اليمني فقد نصت المادة (1247) من القانون المدني بقولها (يكون الإحياء للأرض باعدادها للانتفاع بها بإحدى أمور هي الحرث والبذر او امتداد الكرم او إزالة الشجر النابت خلفة وتنقيتها من الحشائش او اتخاذ حائط او خندق عميق للغدير من ثلاث جهات او بناء أيا كان او بحفر في معدن نحو ذلك) وقد نصت المادة (1242)من القانون المدني (يجوز للمسلم إحياء الأرض الموات المباحة للكافة التي لم يملكه...