التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوع / بحث قانوني بعنوان اثر السير في إجراءات الدعوى الجزائية العامة بناء على شكوى مقدمة من غير ذي صفه

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع / بحث قانوني بعنوان اثر السير في إجراءات الدعوى الجزائية العامة بناء على شكوى مقدمة من غير ذي صفه

إعداد الباحث: محمد نجيب حسن الثلايا

 

 المقدمة

 الحمد الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين اما بعد

اولاً :ـ تعريفات الشكوى

تعريف الشكوى في قانون الإجراءات الجزائية

عرفتها المادة (2) من قانون الإجراءات الجزائية بانها / تعني الادعاء الشفهي او الكتابي المقدم الى النيابة العامة بان شخصاً ما معلوماً كان او مجهولاً قد ارتكب جريمة.

تعريف الشكوى في الفقه الجزائي.

فقد عرف الشكوى بأنها ( البلاغ الذي يقدمه المجنى عليه في جريمة معينه الى السلطات المختصة أي النيابة العامة او مأموري الضبط القضائي طالباً تحريك ورفع الدعوى الجنائية لأثبات المسئولية الجنائية وتوقيع العقوبة القانونية بالنسبة للمشكو به . او هي بوح من جانب المجنى عليه او من يقوم مقامه لشخص اجرائي مختص تتضمن احاطة الأخير علماً بوقوع احدى الجرائم التي يتوقف فيها اقتضاء النيابة العامة لحق الدولة في العقاب على شكوى وانصراف ارادته الباتة الى إزالة العائق الاجرائي الذي يعترض إجراءات الاقتضاء.

لذلك تقدم الشكوى من المجني عليه وحده او ممن يقوم مقامه قانونا

ثانيا :شروط صحة الشكوى

1-    شروط الشاكي:فضلا عن الصفة يجب ان تتوفر في الشاكي أهلية الشكوى  أي الاهلية اللازمة لصحة التصرفات القانونية ويجب ان يكون الشاكي بالغا سن التمييز وهي سن الخامس عشر سنه وان يكون متمتعا بقوة العقلية  بدليل ان المشرع في المادة (27) إ0ج منح الحق في التقدم بالشكوى لمن يقوم مقامه المجني علية وهو حسب المادة (2) إ0 ج  الولي والوصي ويجب ان يكون متمتعا بإرادة الحرة وغير خاضع لأي اكراه مادي او معنوي

2-    شروط الشكوى:لكي  تقبل الشكوى استلزم المشرع ان تتضمن الادعاء الحقوق المدنية وقد اكدت علية المادة (97) التي نصت على انه (الشكوى التي لا يدعي فيها مقدمها بحقوق مدنية تعد من قبيل التبليغات)وكما انها تشرط لصحه الشكوى ان يتم تقديم الشكوى خلال اربعه اشهر من تأريخ علم المجني عليه بالجريمة .

ويجب ان تكون الشكوى قاطعة الدلاله  في معناها ومعبره عن اتجاه الشاكي الى اتخاذ الإجراءات ضد المتهم وان تكون باتة غير معلقه على شرط

فإذا توافت الشروط كانت الشكوى صحيحه من حيث مضمونها وإحداث  الأثر القانوني المترتب عليها اما اذا تخلف شرط من هذي الشروط فإنه يتوجب عدم قبولها فإذا حركت النيابة العامة رغم ذلك كان باطلا ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى

وتقدم الشكوى الى النيابة العامة فيما نصت المادة(2) او تقدم إلى مأموري الضبط القضائي كما نصت المادة (46) على انه (يحصل الادعاء مدنيا اما في الشكوى اليي تقدم الى النيابة العامة او احد مأموري الضبط القضائي

ثانيا :الأثار الإجرائية للشكوى

فقد بينت المادة (30) بقولها (في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها رفع الدعوى الجزائية تقديم شكوى لا يجوز اتخاذ  اجراءات التحقيق فيها الا بعد تقديم الشكوى)

لذلك فالقاعدة العامة التي تحكم أي اجراء من إجراءات التحقيق في جرائم الشكوى المنصوص عليها في المادة (27)غير ان هذى القاعدة أورد المشرع عليها استثناء في عجز الفقرة (1) من المادة التي نصت على انه (لا يجوز للنيابة العامة  رفع الدعوى الجزائية اما المحكمة إلا بناء على شكوى المجني علية او من يقوم مقامه قانونا في الأحوال الاتية 1- في جرائم القذف والسب وإفشاء الاسرار الخاصة والاهانة والتهديد بالقول او بالفعل  او إيذاء الجسماني البسيط مالم تكون الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة اثناء قيامه بواجبه او بسببه)

اذا رفعت الدعوى النيابة العامة قبل تقديم الشكوى يترتب على هذي المخالفة في المادة (27) هو عدم قبول الدعوى لبطلان إجراءات رفعها لعدم صحه اتصال النيابة بالدعوى الجزائية وهو بطلان متعلق بالنظام العام لا تصاله  بكيفية رفع الدعوى(397) وعلى المحكمة ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى

وهناك بعض الحالات أجاز المشرع للنيابة العامة ان ترفع الدعوى امام المحكمة قبل تقديم الشكوى من قبل المجني علية وهي عندما تكمن الجرائم في سب الموظفين او المكلفين بالخدمة العامة وقذفهم وتهديدهم واهانتهم او الاعتداء البدني عليهم واذا كان بسيطا انما تقع غالبا بسبب الوظيفية او بمناسبتها فأراد المشرع حمايه الوظيفة العامة وكفالة الاحترام للقائمين بها بما يحقق هيبه أجهزة الدولة لكي تسطيع ان تنهض بواجباتها على اكمل وجه

وانقضاء الحق في الشكوى وسقوطه فقد نصت المادة (29) بقولها(ينقضي الحق في الشكوى بما هو منصوص عليه في المادة (27) بعد مضي أربعة اشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة )

لذلك اذا لم يتقدم الشاكي في مده اربعه اشهر من بدء علمه بالجريمه فان حقه في الشكوى ينقضي ويسقط ولا يجوز له التقدم بها بعد ذلك

واذا كان الشاكي ناقص الاهليه ومضرور من الجريمة ولقبول دعواه بالحق المدني فانها لا تقبل الدعوى المدنيه المرفوعه من المضرور من الجريمة الا اذا توافرت لديه هذي الاهليه فاذا كان ناقص الأهليه او عديمها فان الدعوى لا تقبل منه وترفع في هذي الحاله ممن يقوم مقامه قانونا جاز للنيابة العامة او المحكمة المرفوعه امامها الدعوى الجزائية ان تعين له وكيلا بالحقوق المدنية نيابة عنه ولا يترتب على ذلك في حاله الزامه بالمصاريف القضائية

 

النصوص القانونية:

 نصت المادة (27)لا يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجزائية امام المحكمة إلا بناء على شكوى المجني عليه ام ممن يقوم مقامه قانونا في الأحوال الأتيه :-

1-في جرائم القذف والسب وافشاء الاسرار الخاصة والأهانه والتهديد بالقول او الفعل او الايذاء الجسماني البسيط مالم تكن الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة اثناء قيامه بواجبه او بسببها

2-في الجرائم التي تقع في الأموال فيما بين الأصول والفروع والزرجين والاخوه والاخوات

3-في جرائم الشيكات

4-في جرائم التخريب والتعييب واتلاف الأموال الخاصة وقتل الحيوانات بدون مقتضى او الحريق غير العمدي وانتهاك ملك الغير

المادة (28) اذا تعدد المجني عليهم يكفي ان تقدم الشكوى من احدهم واذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمه ضد احدهم تعتبر انها مقدمه ضد الباقيين

المادة (29) ينقضي الحق في الشكوى بما هو منصوص عليه في المادة(27) بعد مضيء اربعه اشهر

المادة(30) في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها رفع الدعوى الجزائية تقديم الشكوى لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم هذه الشكوى

المادة(31) يجوز لمن له الحق في الشكوى في الحالات المنصوصة عليها في المادة(27) ان يتنازل عنها في أي وقت

المادة(46) يحصل الادعاء مدنيا اما في الشكوى تقدم الى النيابة العامة او احد مأموري الضبط القضائي

المادة (47) اذا كان من لحقه الضرر من الجريمة فاقد الأهليه ولم يكن له من يقوم مقامه قانونا جاز للنيابة العامة او المحكمة المرفوعه امامها الدعوى الجزائية ان تعين له وكيلا ليدعي بالحقوق المدنية نيابة عنه

المادة (97) الشكوى التي لا يدعي فيها مقدمها بالحقوق المدنية تعد من قبيل التبليغات ولا يعد ذلك وحده رفعا للدعوى المدنية ولا يعتبر الشاكي مدعيا بحقوق مدنية إلا اذا صرح بذلك في شكواه او في ورقه مقدمه من بعد ذلك او اذا طلب احدهم تعويضا ما المادة (397)

المرجع/ كتاب الإجراءات الجزائية

 

 

 

 

تم بحمد لله

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاعتداء على ملك الغير

الاعتداء  على ملك الغير أعداد الباحث/ محمد نجيب حسن الثلايا   الاعتداء على ملك الغير/ هو قيام الشخص بالإستيلاء على ملكيات الاخرين بدون وجهة حق او مسوغ قانوني  وذلك باستخدام القوة وقد بينتة النصوص القانونية  في قانون الجرائم والعقوبات لذلك فالغصب تعريفة لغة/ هو اخذ الشيء ظلماً وعدواناً واصطلاحاً / هو اخذ مال متقوم محرم بلا اذن من مالكه على وجه يزيل يده منها وذكر أبو حنيفة وابا قاسم الى ان الغصب   ( هو إزالة يد المالك عن مالة المتقوم على سبيل المجاهرة، والمغالبة فقيام الشخص بالبسط والغصب لاملاك الغير من غير سبب شرعي فهو محرما وعملاً بقول رسول الله صل الله علية وسلم (ليس لعرق ظالم حق)فان الحديث يحرم الاعتداء على البسط والغصب لاموال الغير من غير رضاهم  والتحريم يظل قائم واو امتد وطال عمر الاغتصاب  وكذلك قول رسول الله صل الله علية وسلم (من ظلم شبراً من الأرض طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع ارضين) يدل الحديث ان الغاصب والباسط على جزء من الأرض يتحمل الأرض او جزئها وما تحتها الى سبع ارضين) ان ظاهرة البسط و الاعتداء والاستيلاء على الأراضي بشتى الوسائل ...

أسباب سقوط الحجز التحفظي

          بسم الله الرحمن الرحيم  إعداد الباحث محمد نجيب حسن الثلايا               بحث قانوني   اولاً المقدمة يعتبر الحجز التخفظي حمايه قانونية لكل دائن عجز عن استعادة حقه الشرعي وقد كفل القانون ان يكون الحجز التحفظي عباره عن ضبط ما بحوزة المدين تحت سلطة يد القضاء حتى يتم الفصل في القضية نهائيا ثانياً التعريف القانوني  ان الحجز التحفظي قد عرفته المادة (377) مرافعات يمني على ان الحجز التحفظي (هو وضع المال تحت يد القضاء لمنع صاحبه (المجوز عليه)من ان يقوم بأي عمل مادي او قانونيا من شان إخراج هذى المال او ثماره من ضمان الدائن الحاجز)  ثالثاً التعريف الفقهي الحجز بصوره عامة : هو جمله من الأجراءات التي تتخذ بهدف وضع مال معين من أموال المنفذ ضده تحت يد القضاء بقصد منعه من التصرف فيه تصرف يضر بالدائنين الحاجزين فهذي الإجراءات يتم إتخاذها مهما اختلف نوع المال وطبيعته ونوع السند التنفيذي ونوع  الحجز اكان حجز تنفيذي او تحفظي وسواء اكان حجزاً على العقار ام حجز ما للمدين لدى الغير جميع الحجوز يجمعها هدف واحد هو المح...

(هل يعتبر المسقى إحياء للأرض ويعتبر نزول الماء حيازة)

  بحث قانوني                                                      إعداد الباحث/محمد نجيب الثلايا موضوع البحث / ( هل يعتبر المسقى إحياء للأرض ويعتبر نزول الماء حيازة) ان احياء الأرض ما ذكره أبو البركات بقوله (والاحياء يكون بأمور سبعه بتفجير ماء وبأخراجة أي بإزالة الماء منها وببناء ويغرس ويحرث وتحريك ارض وبقطع شجر وبكسر حجرها وتسويتها) وفي القانون اليمني فقد نصت المادة (1247) من القانون المدني بقولها (يكون الإحياء للأرض باعدادها للانتفاع بها بإحدى أمور هي الحرث والبذر او امتداد الكرم او إزالة الشجر النابت خلفة وتنقيتها من الحشائش او اتخاذ حائط او خندق عميق للغدير من ثلاث جهات او بناء أيا كان او بحفر في معدن نحو ذلك) وقد نصت المادة (1242)من القانون المدني (يجوز للمسلم إحياء الأرض الموات المباحة للكافة التي لم يملكه...